مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٣٩ - الثاني و العشرون و مائة خبر الطير الذي أتى بالصورة من البحر المكفوف
الصورة شبرا، و له رأس كرأس الآدمي [١]، و له أنف و اذنان و عينان، و الذكور [منها] [٢] له سواد في وجهه مثل اللحى، و الإناث لها شعور على رأسها كما للنساء [٣]، و لها أجساد كأجساد [٤] السمك، و فلوس مثل فلوس السمك، و بطون مثل بطونها، و مواضع الأجنحة [منها] [٥] مثل أكفّ و أرجل مثل أيدي الناس و أرجلهم، تلمع لمعانا عظيما لأنّها متبرّجة بالأنوار، تغشي الناظر [إليها] [٦] حتى يرد طرفه حسيرا، غداؤها التقديس [٧] و التهليل و التكبير، فإذا قصّر أحدها [٨] في التسبيح سلّط اللّه عليها البزاة البيض، فأكلتها و جعلت رزقها، و ما يحلّ لك أن تأخذ من هذا البازي رزقه الذي بعثه اللّه إليه ليأكله.
فقال الرشيد: أخرجوا الطست، فأخرجوه، فنظر إليها فما أخطأ ممّا قال أبو الحسن موسى- (عليه السلام)- شيئا، ثمّ انصرف، فطرحها الرشيد للبازي فقطعها و أكلها، فما نقط لها دم، و لا سقط منها شيء، فقال الرشيد لجماعة الهاشميّين و من حضر: أ ترانا لو حدّثنا بهذا كنّا [٩] نصدّق؟! [١٠]
[١] كذا في المصدر، و في الأصل: شبر و كسر و رأس مثل رأس الآدمي.
[٢] من المصدر.
[٣] في المصدر: مثل النساء.
[٤] في المصدر: مثل أجساد.
[٥] من المصدر.
[٦] من المصدر.
[٧] كذا في المصدر، و في الأصل: حتى يزدجر اتّخذوها للتقديس.
[٨] في المصدر: أحدهما.
[٩] كذا في المصدر، و في الأصل: لجماعة الهاشميّين: إنّا لو حدّثنا بهذا لكنّا.
[١٠] الثاقب في المناقب: ٤٤٧ ح ٢.