مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤١ - الخامس و السبعون و مائة علمه
و ابن عمّي صحبني رأيت أسدا في الطريق، فقلت له ما قال [١] لي، [قال:] [٢] فنظرت إليه و قد طأطأ رأسه، و أدخل ذنبه بين رجليه، و ركب الطريق راجعا من أين [٣] جاء، فقال ابن عمّي: ما سمعت كلاما أحسن من كلامك هذا [الذي سمعته منك] [٤].
فقلت: [أيّ شيء سمعت] [٥] هذا كلام الإمام جعفر بن محمّد- (عليه السلام)- فقال: [أنا] [٦] أشهد أنّه إمام فرض اللّه طاعته، و ما كان ابن عمّي يعرف قليلا و لا كثيرا.
قال: فدخلت على أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- من قابل، فأخبرته الخبر.
فقال: ترى انّي لم أشهدكم؟! بئس ما ترى، ثمّ قال: إنّ لي مع كلّ وليّ اذنا سامعة، و عينا ناظرة، و لسانا ناطقا، ثمّ قال: يا عبد اللّه، أما [٧] و اللّه صرفته عنكما، و علامة ذلك انّكما [كنتما] [٨] في البريّة على شاطئ
[١] في المصدر: فقلت ما قال.
[٢] من المصدر.
و في بعض نسخه: قال عبد اللّه: فقدمت الكوفة، فخرجت مع ابن عمّ لي إلى قرية، فإذا سبع قد اعترض لنا في الطريق، فقرأت في وجهه آية الكرسي، فقلت: عزمت عليك بعزيمة اللّه، و عزيمة محمد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-، و عزيمة سليمان بن داود، و عزيمة علي أمير المؤمنين، و الأئمّة من بعده- (عليهم السلام)- ألا تنحّيت عن طريقنا و لم تؤذنا، فإنّا لا نؤذيك، قال: فنظرت.
[٣] في المصدر: حيث.
[٤] من المصدر.
[٥] من المصدر. و كلمة «الإمام» ليس فيه.
[٦] من المصدر.
[٧] في المصدر: أنا. و عبارة «أما و اللّه» ليس في نسخة «خ».
[٨] من المصدر.