مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣١٢ - الخامس و الستّون علمه
فقال: اوصيك أن تتّقي اللّه في دمي] [١] فدعا على من أراده بسوء، ثمّ تنحّى عنه و مضيت معه فقال لي أخي: يا علي، مكانك، فقمت مكاني، فدخل منزله، ثمّ دعاني فدخلت إليه، فتناول صرّة فيها مائة دينار فأعطانيها، و قال: قل لابن أخيك يستعين بها على سفره.
قال علي: فأخذتها فأدرجتها في حاشية ردائي، ثمّ ناولني مائة اخرى، و قال: اعطه أيضا، ثمّ ناولني صرّة اخرى فقال: اعطه أيضا.
فقلت: جعلت فداك، إذا كنت تخاف منه مثل الذي ذكرت فلم تعينه على نفسك؟
فقال: إذا وصلته و قطعني قطع اللّه أجله، ثمّ تناول مخدّة أدم فيها ثلاثة آلاف درهم وضح [٢]، فقال: اعطه هذه [أيضا] [٣].
قال: فخرجت إليه فأعطيته المائة الاولى، ففرح بها فرحا شديدا، و دعا لعمّه، ثمّ أعطيته المائة الثانية [٤] و الثالثة، ففرح [بها] [٥] حتى ظننت أنّه سيرجع و لا يخرج، ثمّ أعطيته الثلاثة آلاف درهم، فمضى على وجهه حتى دخل على هارون، فسلّم عليه بالخلافة، و قال: ما ظننت أنّ في الأرض خليفتين حتى رأيت عمّي موسى بن جعفر يسلّم عليه بالخلافة، فأرسل إليه هارون بمائة ألف درهم، فرماه اللّه
[١] من المصدر.
[٢] الوضح: الدرهم الصحيح.
[٣] من المصدر.
[٤] في المصدر: أعطيته الثانية.
[٥] من المصدر.