مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٠٨ - الرابع و الستّون حديث الراهب و الراهبة
طهر، و لا أزعم إلّا أنّه قد كان درس السفر الرابع [١] من سحره ذلك فختم له بخير [٢]، ارجع من حيث جئت، فانطلق حتّى تنزل مدينة محمد- (صلّى اللّه عليه و آله)- التي يقال لها طيبة، و قد كان اسمها في الجاهليّة يثرب، ثمّ اعمد إلى موضع منها يقال له البقيع، ثمّ سل عن دار يقال لها دار مروان فانزلها، و أقم ثلاثا، ثمّ سل [عن] [٣] الشيخ الأسود [الذي] [٤] يكون على بابها يعمل البواري، و هي في بلادهم اسمها الخصف، فالطف [٥] بالشيخ و قل له: بعثني إليك نزيلك الذي كان ينزل في الزاوية في البيت الذي فيه الخشيبات الأربع، ثمّ سله عن فلان بن فلان الفلاني [٦]، و سله أين ناديه، و سله أيّ ساعة يمرّ فيها فليريكاه، أو يصفه لك فتعرفه بالصفة، و سأصفه لك.
قلت: فإذا لقيته فأصنع ما ذا؟
قال: سله عمّا كان، و عمّا هو كائن، و سله عن معالم دين من مضى، و من بقي.
فقال له أبو إبراهيم- (عليه السلام)-: قد نصحك صاحبك الذي لقيت.
فقال الراهب: ما اسمه، جعلت فداك؟
قال: هو متمّم بن فيروز، و هو من أبناء الفرس، و هو ممّن آمن باللّه
[١] كأنّ التخصيص بالسفر الرابع لكونه أفضل أسفار التوراة، أو لاشتماله على أحوال خاتم النبيّين و أوصيائه- (صلوات الله عليهم)-.
[٢] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: من شهره ذلك فختم له ذلك بخير.
[٣] من المصدر.
[٤] من المصدر و البحار.
[٥] في البحار: فتلطّف.
[٦] أي عن موسى بن جعفر العلوي مثلا، و النادي: المجلس.