مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٠٤ - الرابع و الستّون حديث الراهب و الراهبة
لم أذكر، و آمنت باللّه تبارك و تعالى ربّ العالمين.
ثمّ قطع زنّاره و قطع صليبا كان في عنقه من ذهب، ثمّ قال: مرني حتّى أضع صدقتي حيث تأمرني.
فقال- (عليه السلام)-: هاهنا أخ لك كان على مثل دينك، و هو رجل من قومك من قيس بن ثعلبة، و هو في نعمة كنعمتك فتواسيا و تجاورا، و لست أدع أن أورد عليكما حقّكما في الاسلام.
فقال: و اللّه أصلحك اللّه إنّي لغنيّ و لقد تركت ثلاثمائة طروق [١] بين فرس و فرسة، و تركت ألف بعير فحقّك فيها أوفر من حقّي. فقال له:
أنت مولى اللّه و رسوله، و أنت في حدّ نسبك على حالك، فحسن إسلامه، و تزوّج امرأة من بني فهر، و أصدقها أبو إبراهيم- (عليه السلام)- خمسين دينارا من صدقة علي بن أبي طالب- (عليه السلام)- و أخدمه و بوّأه، و أقام حتّى أخرج أبو إبراهيم- (عليه السلام)- [٢] فمات بعد مخرجه بثمان و عشرين ليلة. [٣]
الرابع و الستّون حديث الراهب و الراهبة
٢٠٢٤/ ٩٤- محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم و أحمد بن مهران جميعا، عن محمد بن علي، عن الحسن بن راشد، عن يعقوب بن جعفر، قال: كنت عند أبي إبراهيم- (عليه السلام)- و أتاه رجل من أهل نجران
[١] المراد ما بلغ حدّ الطرق ذكرا كان أو أنثى.
[٢] أي إلى بغداد بأمر الخليفة.
[٣] الكافي: ١/ ٤٧٨ ح ٤، عنه البحار: ٤٨/ ٨٥ ح ١٠٦، و عوالم العلوم: ٢١/ ٢٩٧ ح ١، و حلية الأبرار: ٢/ ٢٣٦، و البرهان: ٤/ ١٥٧ ح ١.