مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٩٦ - الثاني و الستّون طاعة الشجرة
موسى- (عليه السلام)- و هو في المسجد فرآه فأومأ إليه فأتاه، فقال له: يا أبا علي، ما أحبّ إليّ ما أنت فيه و أسرّني (به) [١] إلّا أنّه ليست لك معرفة فاطلب المعرفة.
قال: جعلت فداك، فما المعرفة؟
قال: اذهب فتفقّه في الدين، و اطلب الحديث [٢].
قال: عمّن؟
قال: عن فقهاء أهل المدينة، ثمّ اعرض عليّ الحديث.
قال: فذهب فكتب، ثمّ جاءه فقرأه عليه، فأسقطه كلّه، ثمّ قال له:
اذهب فاعرف المعرفة، و كان الرجل معنيّا بدينه.
(قال:) [٣] فلم يزل يترصّد أبا الحسن- (عليه السلام)- حتّى خرج إلى ضيعة له فلقيه في الطريق، فقال له: جعلت فداك، إني أحتجّ عليك بين يدي اللّه فدلّني على المعرفة.
قال: فأخبره بأمير المؤمنين- (عليه السلام)- و ما كان بعد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-، و أخبره بأمر الرجلين، فقبل منه، ثمّ قال له: فمن كان بعد أمير المؤمنين- (عليه السلام)-؟
قال: الحسن- (عليه السلام)-، ثمّ الحسين- (عليه السلام)- حتى انتهى إلى نفسه، ثمّ سكت.
قال: فقال له: جعلت فداك، فمن هذا [٤] اليوم؟
[١] ليس في المصدر.
[٢] في المصدر: اذهب فتفقّه و اطلب الحديث.
[٣] ليس في المصدر.
[٤] في المصدر: هو.