مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٧٣ - الحادي و الأربعون أخذ المقفل عليه، و علمه
معتكفا في مسجد الكوفة إذ جاءني أبو جعفر الأحول بكتاب مختوم من أبي الحسن- (عليه السلام)- فقرأت كتابه، فإذا فيه: إذا قرأت كتابي الصغير الذي في جوف كتابي المختوم فاحرزه حتّى أطلبه منك، فأخذ عليّ الكتاب فأدخله في بيت بزّة [١] في صندوق مقفل، في جوف قمطر [٢]، في جوف حقّ مقفل، و باب البيت [مقفل] [٣]، و مفاتيح هذه الأقفال في حجرته، فإذا كان الليل فهي تحت رأسه، و ليس يدخل بيت البزّ غيره، فلمّا حضر الموسم خرج إلى مكّة و أفاد [٤] بجميع ما كتب [٥] إليه من حوائجه.
فلمّا دخل عليه قال له العبد الصالح: [يا علي] [٦] ما فعلت بالكتاب [٧] الصغير الذي كتبت إليك فيه أن احتفظ به؟ فحكيته، قال: إذا نظرت إلى الكتاب أ ليس تعرفه [٨]؟
قلت: بلى.
قال: فرفع مصلّى تحته فإذا هو قد أخرجه إليّ، فقال: احتفظ به فلو تعلم ما فيه لضاق صدرك [٩].
[١] في المصدر و البحار: فأدخله بيت بزّة. و البزّ: ضرب من الثياب.
[٢] القمطر: ما تصان فيه الكتب.
[٣] من المصدر و البحار.
[٤] في البحار: وافدا.
[٥] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: يحتاج.
[٦] من المصدر و البحار.
[٧] كذا في المصدر، و في الأصل و البحار: ما فعل الكتاب.
[٨] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: تعرفني.
[٩] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: صدري.