مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٤٩ - الثاني و الثلاثون علمه
و وسوس الشيطان في صدري و تخوّفت أن أشكّ فيما قال، فبينا أنا كذلك إذ نظرت الى سواد قد أقبل من ناحية العراق، فاستقبلتهم فإذا أبو الحسن- (عليه السلام)- أمام القطار على بغلته [١]، فقال: إيه [٢] يا أبا خالد.
قلت: لبّيك يا بن رسول اللّه.
فقال: لا تشكّنّ ودّ الشيطان أنّك شككت.
فقلت: الحمد للّه الذي خلّصك منهم.
فقال: إنّ لي إليهم عودة لا أتخلّص منهم. [٣]
١٩٨٦/ ٥٦- الطبرسي في إعلام الورى: قال: روى محمد بن جمهور، عن بعض أصحابنا، عن أبي خالد الزبالي، قال: ورد علينا أبو الحسن موسى- (عليه السلام)- و قد حمله المهدي، فلمّا خرج [٤] ودّعته و بكيت، فقال: ما يبكيك، يا با خالد؟
فقلت: جعلت فداك، قد حملك هؤلاء و لا أدري ما يحدث.
فقال [٥]: أمّا في هذه المرّة فلا خوف عليّ منهم، و أنا عندك يوم كذا، في شهر كذا، في ساعة كذا، فانتظرني عند أول ميل [٦]، و مضى.
[١] في المصدر: بغلة.
[٢] كذا في المصدر، و في الأصل: أيهن.
[٣] الكافي: ١/ ٤٧٧ ح ٣، عنه إثبات الهداة: ٣/ ١٧٥ ح ١٣ و عن قرب الاسناد: ١٤٠- ١٤١، و كشف الغمّة: ٢/ ٢٣٨ نحوه، و إعلام الورى الآتي.
و أخرجه في البحار: ٤٨/ ٢٢٨ ح ٣٢، و عوالم العلوم: ٢١/ ٢٢٠ ح ١ عن قرب الاسناد و كشف الغمّة.
[٤] في المصدر: رجع.
[٥] كذا في المصدر، و في الأصل: من حملك ... فقال له.
[٦] الميل: أوّل زوال الشمس عن كبد السماء، أو عند ما تقارب الغياب.