مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٢٢ - الثامن عشر علمه
محمد العلوي، قال: حدّثنا عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك أبو العبّاس النخعي، عن محمد بن أبي عمير، عن عثمان بن عيسى، عن إبراهيم بن عبد الحميد، قال: أرسل إليّ أبو الحسن- (عليه السلام)- أن تحوّل [عن منزلك، فشقّ ذلك عليّ، فقلت: نعم، و لم أتحوّل، فأرسل إليّ تحوّل،] [١] فطلبت منزلا فلم أجد، و كان منزلي موافقا لي، فأرسل إليّ الثالثة أن تحوّل عن [٢] منزلك.
قال عثمان: فقلت: لا و اللّه، لا أدخل عليك هذا المنزل أبدا.
قال: فلمّا كان بعد يومين عند العشاء إذا أنا بإبراهيم قد جاء فقال:
ما تدري ما لقيت اليوم.
فقلت: و ما ذاك؟
قال: ذهبت أستقي ماء من البئر فخرج الدلو ملآنا عذرة، و قد عجنّا من البئر فطرحنا العجين، و غسلنا ثيابنا [٣] فلم أخرج منذ اليوم، و قد تحوّلت إلى المنزل الذي اكتريت، فقلت له: و أنت أيضا تتحوّل، و قلت له: إذا كان غدا إن شاء اللّه حين تنصرف من الغداة تذهب إلى منزلك فندعو لك بالبركة، فلمّا خرجت من المنزل سحرا فإذا إبراهيم عند القبر، فقال: تدري ما كان الليلة؟
فقلت: لا و اللّه.
[١] من المصدر.
[٢] كذا في المصدر، و في الأصل: من.
[٣] كذا في المصدر، و في الأصل: ثيابا.