مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢١٣ - الرابع عشر علمه
أصير إلى قول [١] الزنادقة، ثمّ فكّرت فيما يدخل عليهم و رأيت قولهم يفسد، ثمّ قلت: لا بل قول الخوارج، و آمر بالمعروف، و أنهى عن المنكر، و أضرب بسيفي حتى أموت، ثمّ فكّرت في قولهم، و ما يدخل عليهم، فوجدته يفسد.
ثمّ قلت: أصير إلى القدريّة [٢]، ثمّ فكّرت فيما يدخل عليهم، فإذا قولهم يفسد، فبينا أنا افكّر في نفسي، و أمشي [٣] إذ مرّ بي بعض موالي أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- فقال لي: أ تحبّ [٤] أن أستأذن لك على أبي الحسن- (عليه السلام)-؟
قلت: نعم، فذهب فلم يلبث إلى أن عاد [٥] إليّ فقال: قم و ادخل عليه، فلمّا نظر إليّ أبو الحسن- (عليه السلام)- قال [لي] [٦] مبتدئا: [يا هشام،] [٧]: لا إلى الزنادقة، و لا إلى الخوارج، و لا إلى المرجئة، و لا إلى القدريّة، و لكن إلينا.
قلت: أنت صاحبي، ثمّ سألته فأجابني عمّا أردت. [٨]
١٩٥٢/ ٢٢- ثاقب المناقب: عن هشام بن سالم، قال: لمّا قبض أبو عبد اللّه- (عليه السلام)- اختلف أصحابه من بعده، و مالوا إلى عبد اللّه بن جعفر،
[١] كذا في البحار، و في الأصل: قوم، و في المصدر: «على» بدل «إلى قول».
[٢] في المصدر و البحار: المرجئة، و كلمة «أصير» ليس في المصدر.
[٣] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: و أبكي.
[٤] في المصدر: يجب.
[٥] في البحار: فلم يلبث أن عاد.
[٦] من المصدر و البحار.
[٧] من المصدر و البحار.
[٨] بصائر الدرجات: ٢٥١ ح ٤، عنه البحار: ٤٨/ ٥١ ح ٤٧، و حلية الأبرار: ٢/ ٢٣٤.