مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢١٠ - الرابع عشر علمه
قال: قلت: جعلت فداك، فمن لنا من بعده؟
قال: إن شاء اللّه أن يهديك هداك؟
قال: قلت: جعلت فداك، فأنت هو؟
قال: لا، ما أقول ذلك.
قال: فقلت في نفسي: لم أصب طريق المسألة، ثم قلت له: جعلت فداك، عليك إمام؟
قال: لا، فداخلني شيء لا يعلمه إلّا اللّه عزّ و جلّ إعظاما [له] [١] و هيبة أكثر ممّا كان يحلّ بي من أبيه إذا دخلت عليه، ثمّ قلت له: جعلت فداك، أسألك عمّا كنت أسأل أباك؟
فقال: سل تخبر و لا تذع، فإن أذعت فهو الذبح، فسألته فإذا هو بحر لا ينزف.
قلت: جعلت فداك، شيعتك و شيعة أبيك ضلال، فالقي إليهم و أدعوهم إليك؟ فقد أخذت عليّ الكتمان.
قال: من آنست منهم رشدا فألق إليه، و خذ عليه الكتمان، فإن أذاعوا به فهو الذبح- و أشار بيده إلى حلقه-.
قال: فخرجت من عنده فلقيت أبا جعفر الأحول، فقال لي: ما وراءك؟
قلت: الهدى، فحدّثته بالقصّة.
قال: ثمّ لقينا الفضيل و أبا بصير فدخلا عليه و سمعا كلامه و ساءلاه و قطعا عليه بالامامة، ثمّ لقينا الناس أفواجا، فكلّ من دخل
[١] من المصدر.