مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٠٩ - الرابع عشر علمه
المنصور، و ذلك أنّه كان له بالمدينة جواسيس ينظرون إلى من اتّفقت شيعة جعفر عليه فيضربون عنقه فخفت أن يكون منهم، فقلت للأحول:
تنحّ فإنّي خائف على نفسي و عليك، و إنّما يريدني لا يريدك، فتنحّ عنّي لا تهلك و تعين على نفسك، فتنحّى غير بعيد.
و تبعت الشيخ، و ذلك أنّي ظننت أنّي لا أقدر على التخلّص منه، فما زلت أتبعه- و قد عزمت [١] على الموت- حتى ورد بي على باب أبي الحسن- (عليه السلام)-، ثم خلّاني و مضى، فإذا خادم بالباب فقال لي: ادخل رحمك اللّه.
فدخلت فإذا أبو الحسن موسى- (عليه السلام)- فقال لي ابتداء منه: لا إلى المرجئة، و لا إلى القدريّة، و لا إلى الزيديّة، و لا إلى المعتزلة، و لا إلى الخوارج، إليّ إليّ.
فقلت: جعلت فداك، مضى أبوك؟
قال: نعم.
قلت: مضى موتا؟
قال: نعم.
قلت: فمن لنا [من] [٢] بعده؟
فقال: إن شاء اللّه أن يهديك هداك.
قلت: جعلت فداك، إنّ عبد اللّه يزعم أنّه [٣] من بعد أبيه.
قال: يريد عبد اللّه ألّا يعبد اللّه.
[١] في الارشاد: عرضت.
[٢] من المصدر.
[٣] في الارشاد: إنّ عبد اللّه أخاك يزعم أنّه الامام.