مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٧٦ - الثامن و الخمسون و مائتان علمه
و جاوزته أضعافا مضاعفة، و شاهدت كلّ مؤمن و مؤمنة، و عرّفته نفسي، و أقرأته السلام من أبي، ثمّ قال لك [١]: ادخل عليه فإنّه يخبرك بما كان في نفسك، و ما قلت لك و [ما] [٢] قلت لي [٣].
قال صفوان: فسجدت للّه شكرا، فقلت له: يا مولاي، هذه الفاكهة التي بين يديك في غير أوانها [٤] يأكلها مثلي؟
قال: نعم، إذا أكل منها من هو مثلك بعدي و بعد أبي أتاك منها رزقك، فخرجت من عنده، فقال لي مولاي أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: يا صفوان، ما زادك كلمة و لا نقصك كلمة؟
قلت: لا و اللّه يا مولاي، ثم قال: كن [٥] في دارك حتى آكل من الفاكهة [٦] و أطعمه و أطعم إخوانك، و يأتيك رزقك منها كما وعدك موسى، فقلت: ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [٧].
[قال:] [٨] فمضيت إلى منزلي، فحضرت الصلاتان الظهر و العصر فصلّيتهما و إذا أنا بطبق من تلك الفاكهة بعينها، و قال لي الرسول: يقول [لك] [٩] مولاك: كل، فما تركنا وليّا مثلك إلّا بلغناه [١٠] على قدر
[١] كذا في المصدر، و في الأصل: من أبي و قال.
[٢] من المصدر.
[٣] في المصدر: له.
[٤] كذا في المصدر، و في الأصل: أوانها و إنّها.
[٥] كذا في المصدر، و في الأصل: يا مولاي، قال لي: كن.
[٦] في المصدر: في دارك فإنّي آكل الفاكهة.
[٧] سورة آل عمران: ٣٤.
[٨] من المصدر.
[٩] من المصدر.
[١٠] في المصدر: إلّا أطعمنا و على.