مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٧٤ - الثامن و الخمسون و مائتان علمه
أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- إذا [١] خرج لركوب الناقة، و بقيت متململا حتى مضت [٢] ساعة فإذا أنا بالناقة قد انحطّت كأنّها كانت في السماء، فانقضّت إلى الأرض و هي ترفض عرقا جاريا، و نزل عنها أبو الحسن- (عليه السلام)- فدخل الدار، ثمّ خرج [٣] الخادم إليّ فقال: يا صفوان، إنّ مولاك يأمرك أن تحطّ عن الناقة رحلها، و تردّها إلى مربطها.
فقلت: الحمد للّه أرجو أن لا الام على ركوبه إيّاها، ففعلت ذلك و وقفت في [٤] الباب، فأذن لي بالدخول على سيّدي أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- فقال لي: [يا] [٥] صفوان، لا لوم عليك فيما أمرتك به من إحضار الناقة و إصلاح رحلها عليها، و ما ذاك إلّا ليركبها أبو الحسن [موسى] [٦]- (عليه السلام)-، فهل علمت يا صفوان أين بلغ [٧] عليها في مقدار هذه الساعة؟
فقلت: اللّه أعلم و أنت يا مولاي [٨].
قال- (عليه السلام)-: بلغ ما بلغه ذو القرنين و جاوزه أضعافا مضاعفة، فشاهد كلّ مؤمن و مؤمنة، و عرّفه نفسه، و بلّغه سلامي و عاد، فادخل عليه فإنّه يخبرك بما كان في نفسك، و بما قلت لك.
[١] في المصدر: إن.
[٢] كذا في المصدر، و في الأصل: نمت.
[٣] كذا في المصدر، و في الأصل: فخرج.
[٤] في المصدر: على.
[٥] من المصدر.
[٦] من المصدر.
[٧] في المصدر: ما بلغ.
[٨] في المصدر: اللّه و رسوله و أنت أعلم يا مولاي.