مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٥٤ - السادس و الأربعون و مائتان إخباره
السلام- بعد، فقلت له: بأبي أنت و امّي إنّي اريد أن تخبرني بمثل ما أخبر [١] به أبوك.
قال: فقال: كان أبي- (عليه السلام)- في زمن [٢] ليس هذا مثله.
قال يزيد: فقلت: من يرضى منك بهذا فعليه لعنة اللّه.
قال: فضحك، ثمّ قال: اخبرك يا أبا عمارة، إنّي خرجت من منزلي، فأوصيت في الظاهر إلى بنيّ، و أشركتهم مع علي ابني، و أفردته بوصيّتي في الباطن، و لقد رأيت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- [في المنام] [٣] و أمير المؤمنين- (عليه السلام)- معه، و معه سيف، و خاتم، و عصا، و كتاب، و عمامة، فقلت له: ما هذا؟
فقال: أمّا العمامة فسلطان اللّه عزّ و جلّ، و أمّا السيف فعزّة اللّه عزّ و جلّ، و أمّا الكتاب فنور اللّه عزّ و جلّ، و أمّا العصا فقوّة اللّه عزّ و جلّ، و أمّا الخاتم فجامع هذه الامور، ثمّ قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-: و الأمر يخرج إلى عليّ ابنك.
قال: ثمّ قال: يا يزيد، إنّها وديعة عندك، فلا تخبر بها إلّا عاقلا، أو عبدا امتحن اللّه قلبه للايمان [٤] أو صادقا، فلا تكفر نعم اللّه تعالى، و إن سئلت عن الشهادة فأدّها، فإنّ اللّه تبارك و تعالى يقول: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ
[١] في المصدر: ما أخبرني.
[٢] في المصدر- خ ل-: زمان.
[٣] من المصدر و البحار.
[٤] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: بالايمان.