مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٥١ - الخامس و الأربعون و مائتان استكفاؤه
العمود، فحلف الشيخ، فما أتمّ اليمين حتى دلع لسانه كما يدلع الكلب، و مات لوقته، و نهض جعفر- (عليه السلام)-.
قال الربيع: فقال لي المنصور: ويلك اكتمها الناس لا يفتنون.
قال الربيع فلحقت [١] جعفرا- (عليه السلام)-، فقلت له: يا بن رسول اللّه، إنّ منصورا كان قد همّ بأمر عظيم، فلمّا وقعت عينك عليه و عينه عليك زال ذلك.
فقال: يا ربيع، إنّي رأيت البارحة رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- في النوم، فقال لي: يا جعفر، خفته؟
فقلت: نعم، يا رسول اللّه.
فقال لي: إذا وقعت عينك عليه، فقل: ببسم اللّه أستفتح، و ببسم اللّه [٢] أستنجح، و بمحمّد- (صلّى اللّه عليه و آله)- أتوجّه، اللهمّ ذلّل [لي] [٣] صعوبة أمري، و كلّ صعوبة، و سهّل لي حزونة أمري، و كلّ حزونة، و اكفني مئونة أمري، و كلّ مئونة.
قال أبو المفضّل: حدّثني [٤] إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي بسرّمنرأى، بإسناده عن أهله لا أحفظه، فذكر [٥] هذا الحديث، و ذكر أنّ المنصور قام إليه فاعتنقه، فقال لي: إنّ المنصور [٦] خليفة، و لا ينبغي
[١] في نسخة «خ» و البحار: فحلّفت، و في المصدر: فشيّعت.
[٢] في المصدر: بسم اللّه أستفتح، و بسم اللّه.
[٣] من المصدر و البحار.
[٤] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: قال أبو الفضل، قال: حدّثني.
[٥] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: فذكر فيه.
[٦] في نسخة «خ» و المصدر و البحار: فقال لي المنصور.