مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٣٨ - الثاني و الأربعون و مائتان علمه
قوله حقّ، أخذه عن آبائه، و أنّه سيصحّ، فخفت أن يقع مثل هذا العلم إلى بني اميّة فيكتموه و يدّخروه في خزائنهم [١] لأنفسهم، فاقبضها و اكفنيها و تربّص بها، فإذا قضى اللّه من أمري و أمر هؤلاء القوم ما هو قاض، فهي أمانة لي عندك حتى توصلها إلى ابني عمّي محمّد [٢] و إبراهيم [٣] ابني عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي- (عليهما السلام)- فإنّهما القائمان في هذا الأمر [٤] بعدي.
قال المتوكّل: فقبضت الصحيفة، فلمّا قتل يحيى بن زيد صرت إلى المدينة، فلقيت أبا عبد اللّه- (عليه السلام)- فحدّثته الحديث عن يحيى.
فبكى و اشتدّ وجده به، و قال: رحم اللّه ابن عمّي و ألحقه بآبائه و أجداده.
و اللّه [٥] يا متوكّل، ما منعني من دفع الدعاء إليه إلّا الذي خافه على صحيفة أبيه، و أين الصحيفة؟
[١] في نسخة «خ»: خزانتهم.
[٢] و هو المقتول بأحجار الزيت، المعروف بذي النفس الزكيّة، كان شديد السمرة، غزير العلم.
تجد ترجمته و قصّة ثورته في مقاتل الطالبيّين: ١٥٧- ٢٠٠، تاريخ الطبري: ٩/ ٢٠١، الكامل لابن الأثير: ٥/ ٥٢٩- ٥٥٥، عمدة الطالب: ١٠٣.
[٣] و هو قتيل باخمرى، كان جاريا على شاكلة أخيه محمد في الدين و العلم و الشجاعة، استولى على البصرة و هزم المنصور منها إلى الكوفة، و هاجم الكوفة فكانت بينه و بين جيوش المنصور وقائع هائلة إلى أن استشهد- (رضوان الله عليه)-.
تجد ترجمته و قصّة ثورته في مقاتل الطالبيّين: ٢١٠- ٢٥٦، عمدة الطالب: ١٠٨- ١١٠، الكامل لابن الأثير: ٥/ ٥٦٠- ٥٧١، تاريخ الطبري: ٩/ ٢٤٣.
[٤] في نسخة «خ»: في الأمر.
[٥] لفظ الجلالة من المصدر.