مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٣٥ - الثاني و الأربعون و مائتان علمه
الأعلم، قال: حدّثني عمير بن متوكّل الثقفي البلخي، عن أبيه متوكّل بن هارون، قال: لقيت يحيى بن زيد بن علي [١]- (عليه السلام)- و هو متوجّه إلى خراسان، فسلّمت عليه، فقال لي: من أين أقبلت؟
فقلت: من الحجّ، فسألني عن أهله و بني عمّه بالمدينة، و أحفى السؤال [٢] عن جعفر بن محمّد- (عليه السلام)-، فأخبرته بخبره [و خبرهم] [٣]، و حزنهم على أبيه زيد بن علي- (عليه السلام)-.
فقال لي: قد كان عمّي محمّد بن علي أشار على [٤] أبي بترك الخروج، و عرّفه إن هو خرج و فارق المدينة ما يكون إليه مصير أمره، فهل لقيت ابن عمّي جعفر بن محمّد- (عليه السلام)-؟
قلت: نعم.
قال: فهل سمعته يذكر شيئا من أمري؟
قلت: نعم.
قال: بم ذكرني خبّرني؟
قلت: جعلت فداك، ما احبّ أن أستقبلك بما سمعته منه.
خلاصة الأقوال: ٩٥، رجال ابن داود: ٢٥٢.
[١] ثار الشهيد يحيى مع أبيه الشهيد زيد على بني مروان، و قاد الثورة بعد استشهاد أبيه، قتل في قرية يقال لها «أرغويّة» و حمل رأسه الشريف إلى الوليد بن يزيد، و صلب جسده بالجوزجان، و في رواية أنّه صلب بالكناسة مدّة سنة و شهرا.
تجد ترجمته في الكامل لابن الأثير: ٥/ ٢٧١، تاريخ الطبري: ٨/ ٢٩٩، تاريخ الاسلام: ٥/ ١٨١، أعلام الزركلي: ٩/ ١٧٩ رجال الطوسي: ٣٣٢ و ص ٣٦٤.
[٢] أي بالغ فيه و استقصى.
[٣] من المصدر.
[٤] كذا في نسخة «خ» و المصدر، و في الأصل: إلى.