مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٣٢ - الحادي و الأربعون و مائتان نزول العذاب على المرأة، و علمه
يا مفضّل في خطواتك أنت و صاحبك هذا.
فدخلنا فإذا بالمولى الصادق- (عليه السلام)- قد قعد على كرسي و بين يديه امرأة، فقال: يا مفضّل، خذ هذه الامرأة و أخرجها إلى البريّة في ظاهر البلد، و انظر ما يكون من أمرها، وعد إليّ مسرعا [١].
قال المفضّل: فامتثلت ما أمرني به مولاي- (عليه السلام)- و سرت بها إلى بريّة [البلد] [٢]، فلمّا توسّطتها سمعت مناديا ينادي: احذر يا مفضّل، فتنحّيت عن المرأة، و طلعت غمامة سوداء، ثمّ أمطرت عليها حجارة حتى لم أر [٣] للمرأة حسّا و لا أثرا، فهالني ما رأيته! و رجعت مسرعا إلى مولاي- (عليه السلام)-، و هممت أن [٤] احدّثه بما رأيت، فسبق إليّ الحديث، و قال- (عليه السلام)-: يا مفضّل، أ تعرف المرأة؟
فقلت: لا، يا مولاي.
قال: هذه امرأة الفضّال بن عامر، و قد كنت سيّرته إلى فارس ليفقّه أصحابي بها، فلمّا كان عند خروجه من منزله قال لامرأته: هذا مولاي جعفر شاهد عليك، لا تخونيني في نفسك.
فقالت: نعم، إن خنتك في نفسي أمطر اللّه عليّ من السماء عذابا واقعا، فخانته في نفسها من ليلتها، فأمطر اللّه عليها ما طلبت.
يا مفضّل، إذا هتكت المرأة سترها و كانت عارفة باللّه هتكت
[١] في المصدر: سريعا.
[٢] من المصدر.
[٣] في المصدر: يكن.
[٤] كذا في المصدر، و في الأصل: و هممت إلى أن.