مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٣ - الثامن و الخمسون و مائة غزارة علمه
ابن محمد، [عن داود بن محمد،] [١] عن محمد بن الفيض، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)- قال: كنت عند أبي جعفر- يعني أبا الدوانيق- فجاءته خريطة فحلّها و نظر فيها، فأخرج منها شيئا، فقال: يا با عبد اللّه، أ تدري ما هذا؟
قلت: و ما هو؟
قال: هذا شيء يؤتى به من خلف إفريقية من طنجة أو طبنة [٢]- شكّ محمد-.
قلت: ما هو؟
قال: جبل [٣] هناك تقطر منه في السنة قطرات [٤] فتجمد، و هو جيّد للبياض يكون في العين يكتحل بهذا فيذهب بإذن اللّه عزّ و جلّ.
قلت: نعم، أعرفه، و إن شئت أخبرتك باسمه و حاله.
قال: فلم يسألني عن اسمه!
قال: و ما حاله؟
قلت: هذا جبل كان عليه نبيّ من أنبياء بني إسرائيل هاربا من قومه يعبد اللّه عليه، فعلم به قومه فقتلوه و هو يبكي على ذلك النبي- (عليه السلام)-، و هذه القطرات من بكائه، و [له] [٥] من الجانب الآخر عين تنبع من ذلك
[١] من المصدر و البحار.
[٢] كذا في المصدر، و في الأصل و البحار: طينة.
و طنجة: مدينة على ساحل بحر المغرب، و هي قديمة أزليّة على ظهر جبل، و هي أحد (آخر) حدود إفريقية من جهة المغرب. «مراصد الاطّلاع: ٢/ ٨٩٤».
و طبنة: بلدة في طرف إفريقية ممّا يلي المغرب. «مراصد الاطّلاع: ٢/ ٨٧٩».
[٣] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: جبل يعني.
[٤] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: قطرة.
[٥] من المصدر و البحار.