مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١١٥ - الخامس و العشرون و مائتان عدم حرق النار من أمره
فقال له- (عليه السلام)-: اجلس يا خراساني، رعى اللّه حقّك، ثمّ قال: يا حنفيّة [١] اسجري التنّور، فسجرته حتى صار كالجمرة و ابيضّ علوّه، ثمّ قال: يا خراساني، قم فاجلس في التنّور.
فقال الخراساني: يا سيّدي، يا بن رسول اللّه، لا تعذّبني بالنار، أقلني أقالك اللّه.
قال: قد أقلتك، فبينما نحن كذلك إذ أقبل هارون المكّي و نعله في سبّابته، فقال: السلام عليك يا بن رسول اللّه.
فقال له الصادق- (عليه السلام)-: الق النعل من يدك، و اجلس في التنّور.
قال: فألقى النعل من سبّابته، ثمّ جلس في التنّور، و أقبل الإمام- (عليه السلام)- يحدّث الخراساني حديث خراسان حتى كأنّه شاهد لها، ثمّ قال:
قم يا خراساني، و انظر ما في التنّور.
قال: فقمت إليه فرأيته متربّعا، فخرج إلينا و سلّم علينا، فقال له الإمام- (عليه السلام)-: كم تجد بخراسان مثل هذا؟
فقال: و اللّه و لا واحدا.
فقال- (عليه السلام)-: [لا] [٢] و اللّه و لا واحدا، (فقال:) [٣] أما إنّا لا نخرج في زمان [لا نجد] [٤] فيه خمسة معاضدين لنا، نحن أعلم بالوقت. [٥]
[١] في البحار: يا حنيفة.
سجر التنّور: أي أحماه.
[٢] من المصدر و البحار.
[٣] ليس في المصدر.
[٤] من المصدر و البحار.
[٥] مناقب ابن شهرآشوب: ٤/ ٢٣٧، عنه البحار: ٤٧/ ١٢٣ ح ١٧٢.