مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٠٤ - الرابع عشر و مائتان إتيان رسول اللّه
فقال الصادق- (عليه السلام)-: يرحمك اللّه يا عمّ، يغفر اللّه لك يا عمّ [١]، و زيد يسمعه و يقول: موعدنا الصبح أ ليس الصبح بقريب [٢]، و مضى، فتكلّم الناس في ذلك.
فقال: مه لا تقولوا لعمّي زيد إلّا خيرا، رحم اللّه عمّي، فلو ظفر لوفى، فلمّا كان في السحر قرع الباب، ففتحت له الباب، فدخل يشهق و يبكي و يقول: ارحمني يا جعفر رحمك [٣] اللّه، ارض عنّي يا جعفر رضي اللّه عنك، اغفر لي يا جعفر غفر اللّه لك.
فقال الصادق- (عليه السلام)-: غفر اللّه لك و رحمك و رضي عنك، فما الخبر يا عمّ؟
قال: نمت فرأيت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- داخلا عليّ و عن [٤] يمينه الحسن- (عليه السلام)-، و عن يساره الحسين- (عليه السلام)-، و فاطمة- (عليها السلام)- خلفه، و عليّ- (عليه السلام)- أمامه، و بيده حربة تلتهب التهابا كأنّها [٥] نار و هو يقول: إيها يا زيد، آذيت رسول اللّه في جعفر- (عليه السلام)-، و اللّه لئن لم يرحمك و يغفر لك و يرض عنك لأرمينّك بهذه الحربة فلأضعها بين كتفيك، ثمّ لاخرجها من صدرك، فانتبهت فزعا مرعوبا، فصرت إليك،
[١] زاد في المصدر: يغفر لك اللّه يا عمّ.
[٢] إشارة إلى الآية: ٨١ من سورة هود.
[٣] في المصدر و البحار: يرحمك.
[٤] في نسخة «خ»: و في.
[٥] في البحار: كأنّه.