مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٥٠ - الخامس و العشرون حديث التنين و السباع
ثمّ لحقته في الستر الذي بينه [١] و بين الدوانيقي و هو يقول: «يا دائم يا دائم». ثم أطبق شفتيه و لم أدر ما قال، و رأيت القصر يموج كأنّه سفينة في لجّة البحر، و رأيت، الدوانيقي يسعى بين يديه حافي القدم مكشوف الرأس، و قد اصطكت أسنانه و ارتعدت فرائصه و أخذ بعضده و أجلسه على سريره، و جثى بين يديه كما يجثو العبد بين يدي مولاه، و قال:
يا مولاي ما الذي جاء بك؟ قال: [قد] [٢] دعوتني فجئتك قال:
مرني بأمرك، قال: أسألك ألّا تدعوني حتى أجيئك [٣]، قال: سمعا و طاعة لأمرك (قال:) [٤].
ثمّ قام و خرج- (عليه السلام)- و دعا أبو جعفر الدوانيقي بالدواويح [٥] و السمور و الحواصل، و نام و لبس الثياب [عليه] [٦] و ارتعدت فرائصه، و ما انتبه إلى نصف الليل، فلمّا انتبه قال لي: أنت جالس يا هذا؟ قلت:
نعم يا أمير المؤمنين قال: أ رأيت هذا العجب؟ قلت: نعم يا أمير المؤمنين.
[١] في المصدر: بيني.
[٢] من المصدر.
[٣] كذا في المصدر، و في الأصل: اجيبك.
[٤] ليس في المصدر.
[٥] في المصدر: الدواويج: جمع الدوّاج كرمّان: اللحاف. «القاموس المحيط- داج- ١: ٩٦».
و السمور: هي دابة يتخذ من جلدها الفراء الثمينة. «القاموس المحيط- سمر- ٢/ ٥٣».
و الحواصل: جمع حاصل و هو ما خلص من الفضّة من حجارة المعدن. «لسان العرب- حصل- ١١: ١٥٤».
[٦] من المصدر.