مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٤٢ - الحادي و العشرون التنّين الذي رآه المنصور
المنصور بالموائد فأكل و شرب ثلاثة أرطال (خمر) [١]، ثم أمر الحاجب أن يخرج كلّ من في المجلس و لم يبق إلّا أنا و هو، ثمّ دعا بسيّاف له و قال له: ويلك يا سيّاف، فقال له: لبّيك يا أمير المؤمنين، قال:
إذا أنا أحضرت [٢] جعفر بن محمد و جاريته الحديث و قلعت القلنسوة عن رأسي فاضرب عنقه، فقال: نعم يا أمير المؤمنين، قال محمّد:
فضاقت عليّ الأرض برحبها، فلحقت السيّاف فقلت له سرّا: ويلك تقتل جعفر بن محمّد- (عليه السلام)- و يكون خصمك رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-؟
فقال السيّاف: و اللّه لأفعلنّ ذلك، قلت: و ما الذي تفعل؟
قال: إذا حضر أبو عبد اللّه و أشغله [٣] أبو جعفر الدوانيقي بالكلام و أخذ قلنسوته عن رأسه ضربت عنق أبي جعفر الدوانيقي، فقلت: قد أصبت الرأي و لم أبل بما قد صرت إليه و لا [ما] [٤] يكون من أمري، فأحضر أبو عبد اللّه جعفر- (عليه السلام)- [على حمار مصري] [٥] فلحقته في الستر الأوّل و هو يقول: يا كافي موسى [من] [٦] فرعون يا كافي محمد الأحزاب، ثمّ لحقته في الستر الذي بينه و بين المنصور و هو يقول: يا دائم، ثمّ تكلّم بكلام و أطبق شفتيه- (عليه السلام)- و لم أدر ما الذي قال، (قال) [٧]: فرأيت القصر يموج بي كأنّه سفينة في موج البحار، و رأيت المنصور و هو يسعى بين يدي أبي عبد اللّه الصادق- (عليه السلام)- حافي
[١] ليس في المصدر.
[٢] كذا في المصدر، و في الأصل: حضرت.
[٣] في المصدر: و شغله.
[٤] من المصدر.
[٥] من المصدر.
[٦] من المصدر.
[٧] ليس في المصدر.