مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٤١ - الحادي و العشرون التنّين الذي رآه المنصور
ربيع لمّا حضرت الباب رأيت تنّينا عظيما يقرض أنيابه و هو يقول بألسنة الآدميّين: إن أنت أسأت لابن [١] رسول اللّه لافصلنّ لحمك من عظمك، فأفزعني ذلك، و فعلت به ما رأيت. [٢]
الحادي و العشرون التنّين الذي رآه المنصور
١٦٠٥/ ٣٥- السيّد المرتضى في عيون المعجزات: قال: روي مرفوعا إلى محمد بن الاسقنطري قال: كنت من خواصّ المنصور أبي جعفر الدوانيقي، و كنت أقول بإمامة أبي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق- (عليه السلام)-، فدخلت يوما على أبي جعفر الدوانيقي و إذا هو يفرك يديه، و يتنفّس تنفّسا باردا، فقلت: يا أمير المؤمنين ما هذه الفكرة؟
فقال: يا محمّد إنّي قتلت من ذريّة فاطمة بنت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- ألفا أو يزيدون و قد تركت سيّدهم المشار إليه، فقلت له: و من ذلك يا أمير المؤمنين؟ فقال: ذلك جعفر بن محمد- (عليه السلام)-، فقلت له: إنّ جعفر بن محمد- (عليه السلام)- رجل قد أنحلته العبادة و اشتغل باللّه عمّا سواه و عمّا في أيدي الملوك، فقال: يا محمّد قد علمت بأنّك تقول بإمامته، و اللّه إنّه لإمام هذا الخلق كلّهم، و لكنّ الملك عقيم، و آليت على نفسي ألّا أمسى أو أفرغ منه.
قال محمد: فو اللّه لقد اظلم عليّ البيت من شدّة الغمّ؛ ثم دعا
[١] في المصدر و البحار: أشكت ابن.
[٢] مناقب ابن شهرآشوب: ٤/ ٢٣١ و عنه البحار: ٤٧/ ١٧٨ ح ٢٥.