مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٦ - الرابع عشر علمه
على قربوس السرج و مدّ عنقه إليه فأدنى أبو جعفر- (عليه السلام)- أذنه منه ساعة، ثم قال له: امض فقد فعلت؛ فرجع مهرولا.
فقلت: جعلت فداك [ما هذا] [١] لقد رأيت عجبا؟ فقال- (عليه السلام)-:
(هل تدري ما قال؟ فقلت: اللّه و رسوله و ابن رسوله أعلم) [٢] فقال: هذا الذئب ذكر لي [٣] أنّ زوجته في هذا الجبل، و قد عسر [عليها] [٤] ولادتها، فادع اللّه عزّ و جلّ أن يخلّصها، و أنّ لا يسلّط نسلي على شيء من شيعتكم أهل البيت. فقلت: قد فعلت.
و رواه ابن شهر اشوب، عن محمد بن مسلم قال: كنت مع أبي جعفر (عليه السلام)-.
و رواه الشيخ المفيد في الاختصاص: عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن موسى بن سعدان، عن عبد اللّه بن القاسم الحضرميّ، عن هشام بن سالم الجواليقي، عن محمد بن مسلم قال: كنت مع أبي جعفر (عليه السلام) بين مكّة و المدينة و أنا أسير على حمار لي، و هو على بلغة له، إذ أقبل ذئب من رأس الجبل و ذكر الحديث بعينه.
و رواه الحضيني في هدايته: باسناده عن محمد بن مسلم قال:
سرت مع أبي جعفر- (عليه السلام)- من مكّة الى المدينة و هو على بغلة له و أنا على حمار لي، إذ أقبل ذئب يهوي من رأس الجبل حتى دنا من أبي
[١] من المصدر.
[٢] ليس في المصدر.
[٣] كذا في المصدر، و في الاصل: هكذا «فقال: ذكر انّ».
[٤] من المصدر، و فيه هكذا: و سألني أن أدعو اللّه ليخلصها و لا يسلّط عليها شيئا من نسلها على شيعتنا فقلت له.