مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٤ - الثاني عشر إخباره
أبي عبد اللّه- (عليه السلام)-] [١] قال: كان أبو جعفر- (عليه السلام)- في مجلس له ذات يوم، إذ أطرق الى الأرض ينكث فيها مليّا، ثم رفع رأسه و قال: كيف أنتم إذا جاءكم رجل يدخل عليكم (في) [٢] مدينتكم هذه (في) [٣] أربعة آلاف حتى يسبقونكم [٤] بسيفه ثلاثة أيام، فيقتل مقاتليكم و تلقون منه ذلّا [٥] لا تقدرون أن تدفعوا ذلك، فخذوا حذركم، و أعلموا أنّ الذي قلت لكم كائن لا بدّ منه.
فلم يلتفت أهل المدينة الى هذا الكلام من أبي جعفر- (عليه السلام)-، فقالوا: لا يكون هذا أبدا! و لم يأخذوا حذرهم إلّا بنو هاشم خاصة، لعلمهم أنّ كلامه حقّ من الله عز و جل؛ فلمّا كان من قابل حمل أبو جعفر- (عليه السلام)- عياله و بنو هاشم فخرجوا من المدينة و أصابوا ما قال أبو جعفر- (عليه السلام)- [في المدينة فأصيبت أهلها] [٦] فقالوا: و اللّه ما نردّ على أبي جعفر [بعد] [٧] شيئا نسمعه أبدا منه، سمعنا ما رأينا.
و قال بعضهم: إنما القوم من أهل بيت النبوة ينطقون بالحق ما لم يتعلق أحدكم على أبي جعفر بكلمة لم ير تأويلها يقول: هذا غلط. [٨]
[١] من المصدر، و فيه: أبو بصير، بدل «ابو عبيدة».
[٢] ليس في المصدر.
[٣] ليس في المصدر.
[٤] في المصدر يستقريكم.
[٥] كذا في المصدر، و في الاصل: ما.
[٦] من المصدر، و فيه: وقع بدل «أصابوا».
[٧] من المصدر، و فيه: لا نردّ.
[٨] دلائل الامامة: ٩٨.
و أخرجه في البحار: ٤٦/ ٢٥٤ و العوالم: ١٩/ ١٤٣ ح ١٥ عن مناقب ابن شهر اشوب: ٤/ ١٩٢ و الخرائج: ١/ ٢٨٩ ح ٢٣، و له تخريجات أخر من أرادها فليراجع الخرائج.
و يأتي في المعجزة: ٨٥ عن المناقب.