مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٣٢٤ - دعای حضرت در نفرین بر اهل شام
اللهُمَّ و قَد قَصَدتُ إلَیکَ بِطَلِبتَی، و قَرَعَتْ بابَ فَضلِکَ یَدُ مَسألَتی، و ناداکَ بِالخُشوعِ و الاسْتِکانَةِ قَلبی، و وَجَدتُکَ خَیرَ شَفیعٍ، و قَد عَلِمتَ تَبارَکتَ و تَعالَیتَ ما یَحدُثُ مِن طَلِبَتی قَبلَ أن یَخطُرَ بِفِکری أو یَقَعَ فی خَلَدی؛ فَصِلِ اللهُمَّ دُعائی بِالإجابَةِ و اشْفَعْ مَسألَتی إیّاک بِنُجحِ طَلِبَتی.
اللهُمَّ و قَد شَمِلَنا زَیغُ الفِتَنِ، و اسْتَولَتْ عَلَینا عَشوَةُ الحیرَةِ، و قارَعَنا الذُّلُّ و الصَّغارُ، و حَکَمَ فی عِبادِکَ غَیرُ المأمُونینَ عَلَی دِینِکَ، فَاْبتَزَّ أُمُورَ آلِ محَمَّدٍ مَن نَقَضَ حُکمَکَ و سَعی فی تَلَفِ عبادِکَ المؤمِنینَ، فَجَعَلَ فَیئَنا مَغنَمًا و أمانَتَنا مِیراثًا، و اشْتُرِیَتْ المَلاهی و المَعازِفُ و الکِباراتُ[١] بِسَهمِ الأرمَلَةِ و الیَتِیمِ و المِسکین، فَرَتَعَ فی مالِکَ مَن لا یَرعَی لَکَ حُرمَةً، و حَکَمَ فی أبشارِ المُسلِمینَ أهلُ الذِمَّةِ، فَلا ذائدٌ یَذُودُهُم عَن هَلَکَةٍ، و لا راحِمٌ یَنظُرُ إلیهِم بِعَینِ الرَّحمَةِ، و لا ذو شَفاعَةٍ یَشفَعُ لِذاتِ الکَبِدِ الحَرّی مِنَ المَسغَبَةِ، فَهُم أهلُ ضَرَعٍ و ضِیاعٍ، و أُسَراءُ مَسکَنَةٍ و حُلَفاءُ کَأبَةٍ و ذِلَّةٍ.
اللهُمَّ و قَد اسْتَحصَدَ زَرعُ الباطِلِ و بَلَغَ نُهیَتَهُ،[٢] و اسْتَحکَمَ عَمودُهُ، و خُرِفَ (و خَذرَفَ خ ل) وَلیدُهُ، و وُسِقَ طَریدُهُ، و ضَرَبَ بِجِرانِه.
اللهُمَّ فَأتِحْ[٣] له مِن الحقِّ یَدًا حاصِدَةً تَصرَعُ بِها قائمَهُ و سُوقَهُ، و تَجتَثُّ سَنامَهُ تَجدَعُ مَراغِمَهُ، لِیَنظُرَ إلیهِ بِقَبیحِ حِلیَتِهِ یَظهَرَ الحَقُّ بِحُسنِ صُورَتِه.
[١]ـ لعلّها جمع ”کَبَر“ بفتحتین؛ و هو الطّبل له وجه واحد، أو الطّبل ذو الرأسین. فارسیّ معرَّب؛ و هو بالعربیّة أَصَف بصاد مهملة، وزان سَبَب؛ إلّا أنّ الموجود فی کتب اللّغة أنّه یُجمع علی کبار کجبل و جبال، و قد یجمع علی أکبار کسبب و أسباب، و لم یذکروا أنّه یُجمع عَلَی کِبارات. منه (الصحیفة الخامسة السجادیة)
[٢]ـ النُّهیَة بالضّم کمُدیَة: غایةُ الشیءِ و آخِرُه. منه (الصحیفة الخامسة السجادیة)
[٣]ـ أی: قدِّر و هیِّئ. منه (الصحیفة الخامسة السجادیة)