مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٥٥ - اجازهنامه مفصّل روائی مرحوم شیخ آقا بزرگ طهرانی به مرحوم علاّمهطهرانی
مشترِکَین فی الحجّیَّة شرعًا، و جوازِ العمل بهما، و الاستنادِ إلیهما مع اجتماع سائر شرائط حُجِّیة الخبرِ فیهما. لأنّهما مأخوذان عن المعصوم علیهالسّلام، مرویّان عنه، أوَّلهما بروایةِ المؤلّف بأسناده عنه علیهالسّلام، و الثانی بروایةِ المجتهد الفاحص الناظرِ فی الأحکام نفسِه عن المؤلّف عن المعصوم علیهالسّلام.
فیحصل غرضُ المجتهد بالنسبة إلی عملِ نفسِه و الأخذ بوظیفته من کلِّ واحدٍ منهما فی ملاحظةِ التَّعارُض بینَه و بینَ غیرِه و عدمِه، و ملاحظةِ کیفیّةِ الجمعِ بینهما أو الترجیح أو التخصیص و التقیید و الشرح و البیان و غیر ذلک؛ من دون فرقٍ بین أن یکونَ هو بنفسِه راویًا للخبر أو مؤَلِّفُ الکتاب کانَ راویًا له.
نعم، بالنسبةِ إلی عملِ المقلّدین أو المتخاصمینَ و جوازِ رجوعِهم إلیه یُعتبر أن یکونَ هو بنفسِه راویًا للأحادیث. و ظاهرُ الأدلّة اشتراطُ التَّلبُّسِ بالرِّوایةِ فی المجتَهد و المُفتی و القاضِی، و کونِهم متَّصفین بأنّهم رواة الحدیث؛ فإنّ الرّواة حجةٌ علی الخَلق، و هم خُلفاء الرسولِ صلّی الله علیه و آله، و همُ الحُکّام فی الأرض، کما وَرَد بذلک الأحادیثُ الَّتی یُستدلُّ بها علی حُجِیَّة قولِ المُجتهد و المُفتی و القاضی، و وجوبِ الرُّجوع إلیهم و حُرمةِ رَدِّهم.
و الحاصلُ إنّ حجیَّةَ الخَبَرِ و جوازِ العملِ به بعد حُصولِ شرائِطه لیست موقوفةً علی تحمُّلِه و روایتِه بالإجازة أو غیرها؛ بل یَکفی الوَجادَةُ بأن یَجِدَه المُجتهد فی کتابٍ معلومِ النسبةِ إلی مؤلّفه المقبولِ خبرُه، فیأخُذُه و یَعمَلُ به و إن لم یکن هو حاملًا له و راویًا عن مؤلّفه، لکن روایة هذا المجتهدِ هذا الخبرَ عن مؤلِّفه لا تَصِحّ بدونِ تحمُّله عن المؤلّف بإحدی الطُّرق. و کذا الحالُ فی الرّوایة عن مؤلّف کلّ کتاب لم یتواتر نسبَتُه إلی مؤلِّفه.
نعم، المتواتِرُ لایحتاجُ إلی التَّحمّل الشَّخصیّ لتحقُّق الطَّریق المتواتِر معه، کمّا