مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٤٧ - اجازهنامه مفصّل روائی مرحوم شیخ آقا بزرگ طهرانی به مرحوم علاّمهطهرانی
مجموعَ ما فی هذا الکتاب روایاتُه إخبارٌ بها جملةً واحدةً، فکأَنّه سَمِع عن الشیخ مجموعَ هذه الرّوایاتِ إجمالًا.
و کما أَنّ السَّماع عن الشیخِ لآحاد روایاتِه تفصیلًا مجوِّزٌ لروایتها عنه ـو إن لم یُصرِّح له الشیخ بالإِجازة و الإِذن، بل و لو کان المقصودُ بالسَّماع غیرَه أو سَمِع من وراء السِّترِ، بل و لو منعه الشیخُ عن الرّوایة عنه لبعض أُمورٍ غیرِ راجحةٍـ فکذلک إعلامُ الشیخ الّذی هو إخبارٌ إجمالیٌ منه بأَنَّ مجموعَ ما فی هذا الکتابِ روایاتُه مجوِّزٌ لروایتها عنه؛ بل من لوازمِ إخبارِ کلّ أحدٍ بکلِّ شیءٍ لکلِّ أحدٍ، ترخیصُ الخبرِ و إذنُه لمن أخبرَه به فی نقلِه عنه. و لو دعاه غَرَضٌ إلی الإخبارِ به لکن ما أرادَ نقلَ ذلک الخبرِ عنه، لزِمَه التَّصرِیحُ بالمنع أو الاکتفاءُ بمنع الشّارع؛ إن کان ممّا نهَی الشّارع عنه: کأن یکونَ نمیمةً، أو فیه شینُ المُخبِر أو مؤمنٍ آخرَ، أو ما یَسوئُهما، أو یترتَّب علی نقلِه فسادٌ شخصیٌّ أو نوعیٌّ، أو غیرُ ذلک.
و بالجُملة، فکما أنّ السَّماع عن الشیخ مع تجرُّده عن الإجازة کافٍ فی التَّحمُّلِ و جوازِ الرّوایة، فکذلک الإعلامُ المجرَّدُ عنها إذا حصلَ من المؤلِّفِ لکلِّ أحدٍ ممّن أدرکَه.
فأهلُ الطَّبقة الأُولی المُدرِکون للمؤلِّف و الحامِلون لکتابه عنه بإحدی الطُّرق ـو لو بإِعلامه لهُم کما بیَّناه، معَ فرضِ بلوغِ عِدَّتهم حدَّ التواترِـ إذا أَخبَروا مَن أَدرکوهم مِن أهلِ الطَّبقة الثانیة البالِغین عِدَّةَ التَّواتر أیضًا، و قالوا لهم: هذا کتابُ فلانٍ و هو روایتُنا عنه بإعلامِه مُقتصِرًا علیه، فهذا أیضًا هو الإعلامُ المجرّدُ الَّذی مرّ أنّه إحدی الطُرُق المشهورة؛ فیَتحمَّلُ بذلک أهلُ الطبقة الثانیة من أهلِ الطبقة الأُولی. و یَصِحُّ لأهلِ الطَّبقة الثانیة إسنادُ الکتابِ إلی مؤلِّفه و روایَتُهم عنه بواسطة الطبقة الأُولی.
و کذا حالُ هذهِ الطبقة الثانیة إذا أَخبروا الثالثةَ البالغین حدَّ التواتر أیضًا فیَتحمَّلُ