مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٣٥١ - دعاؤه علیه السّلام فی حَرمَلَة بن کاهِلَة اللهُمَّ أذِقهُ حَرَّ الحَدید، اللهُمَّ أذِقهُ حَرَّ النّارِ
فقال: ”اُبعُدوا عن الکعبة! فلو کان فیکم أحدٌ یُحِبُّه الرّحمن لَأجابَه.“
ثمّ أتی الکعبةَ فخرّ ساجدًا، فسَمِعتُه یقول فی سجوده: ”سیِّدی! بحُبِّکَ [لی] إلّا سَقَیتَهم الغیثَ!“
قال: فما استتَمَّ الکلامَ حتّی أتاهم الغیثُ کأفواهِ القِرَب، فقلتُ: یا فَتَی! مِن أینَ عَلِمتَ أنّه یُحِبُّک؟!
فقال: ”لو لم یُحِبَّنی لم یَستَزِرنی، فلمّا استَزارَنی عَلِمتُ أنّه یُحِبُّنی، فسألته بحُبِّه لی فأجابنی.“
ثمّ ولّی عنّا و أنشأ یقول:
|
مَن عَرَفَ الرَّبَّ فلم تُغنِهِ |
مَعرِفةُ الرَّبِّ فذاک الشَّقیّ |
|
|
ما ضرَّ ذا الطّاعةِ ما نالَه |
فی طاعةِ اللهِ و ماذا لقِی |
|
|
ما یَصنَعُ العبدُ بغیر التُّقی |
و العِزُّ کلُّ العِزِّ للمُتَّقی |
فقلتُ: یا أهلَ مکّةَ! مَن هذا الفتی؟ فقالوا: هذا علیُّ بن الحسین بن علیٍّ بن أبیطالب علیهمالسّلام.[١]»
دعاؤه علیه السّلام فی حَرمَلَة بن کاهِلَة: اللهُمَّ أذِقهُ حَرَّ الحَدید، اللهُمَّ أذِقهُ حَرَّ النّارِ
«١٨٠. و کان من دعائه علیهالسّلام عَلَی حرملة بن کاهلة
و لم یَذکُرْه غیرُنا للعلّة الّتی ذکرناها فی سابقه و ذکرناه للعلّة السّابقة أیضًا.
[١]ـ الإحتجاج، ج ٢، ص ٣١٦.