مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٢٤٨ - أحادیثُ الوصایة و الخلافة و الغدیر، فوقَ حدِّ التّواتر، رغمًا لصاحب الکتاب و صاحبِ المنار
و منها[١] مخالفةُ الحدیث صریحَ القرآن، کحدیث مقدارِ الدُّنیا و أنَّها سبعةُ آلافِ سَنةٍ، و یجیء فی الألف السّابعة.[٢] و هذا من أبینِ الکِذب؛ لأنّه لو کان صحیحًا لکان کلُّ أحدٍ عالمًا أنَّه قد بَقِیَ للقیامةِ من وقتِنا هذا[٣] مِائتان و [أحد و] خمسون سَنةً، و الله تعالی یقول: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ)[٤]، و قال الله تعالی: (إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ)[٥]، و قال النّبیّ صلّی الله علیه (و آله) و سلّم: ”لایَعلمُ متی تقومُ السّاعةُ إلّا الله“.[٦]
و ممّا وُضع مناقِضًا للسُّنَّة مناقَضةً بیِّنةً: ”أحادیثُ مدحِ مَن اسمُه محَمَّدٌ و أحمدُ و أنَّ کلَّ من یُسمَّی بهذه الأسماء لا یدخُل النّار. و هذا مناقضٌ لما هو معلومٌ مِن دینه صلّی الله علیه (و آله) و سلّم: أنَّ النّار لایُجارُ منها بالأسماء و الألقاب، و إنَّما النّجاةُ منها بالإیمان و الأعمالِ الصّالحة.“[٧]
أحادیثُ الوصایة و الخلافة و الغدیر، فوقَ حدِّ التّواتر، رغمًا لصاحب الکتاب و صاحبِ المنار
و جمیعُ الأحادیث الّتی تَنُصُّ علی وصایة علیٍّ رضی الله عنه أو علی خلافته غیرُ صحیحة، و هی موضوعةٌ، لأنّها تُخالف ما أجمعت علیه الأمَّةُ من أنّه صلّی الله علیه (و آله) و سلّم لم یَنُصَّ علی تولیةِ أحدٍ بعدَه.
[١]ـ أی الأمور الَّتی یُعرف بها کونُ الحدیث موضوعًا. (السّنّة قبلَ التدوین)
[٢]ـ لعلَّه یرید أنَه یجیء نهایة عمر الدُّنیا فی الألف السّابعة. (السّنّة قبلَ التدوین)
[٣]ـ عاش ابنقیّم الجوزیّة من سنة (٦٩١ الی سنة ٧٥٢ ه). (السّنّة قبلَ التدوین)
[٤]ـ سوره الأعراف (٧) آیه ١٨٧.
[٥]ـ سوره لقمان (٣١) آیه ٣٤.
[٦]ـ المنار لابنقیم الجوزیة، ص ٣١. (السّنّة قبلَ التدوین)
[٧]ـ المرجع السابق، ص ٢٢.