مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٢٤١ - شِدّةُ اهتمام العلماء بقبول الحدیث المُسنَد و رَفضِ ما سِواه
فقال: عمرو بن میمون الأودیّ.
فلَقِیتُ عمرو بن میمون، فقلتُ: من حدّثک بهذا الحدیث؟
فقال: عبدالرَّحمن بن أبیلیلی.
فلَقِیتُ ابن أبیلیلی فقلتُ: من حدّثک؟
قال: أبوأیّوب الأنصاریّ صاحبُ رسولِ الله صلّی الله علیه (و آله) و سلّم.[١]
قال یحیی بن سعید: ”و هذا أوّل ما فُتِّشَ عن الإسناد.“[٢]
و قال أبوالعالیة: ”کنّا نسمع الرّوایة بالبصرة عن أصحاب رسول الله صلّی الله علیه (و آله) و سلّم، فما رَضِینا حتّی رَحَلنا إلیهم، فسَمِعنا من أفواههم.“[٣]
و کان التّابعون و أتباعهم یتواصَون بطلب الإسناد؛ قال هشام بن عُروَة: ”إذا حدَّثک رجلٌ بحدیث فقل عمَّن هذا؟“[٤]
و کان الزّهری إذا حَدَّثَ أتی بالإسناد و یقول: ”لایصلُح أن یُرقَی السَّطح إلّا بدَرَجةٍ.“[٥]
و قال الأوزاعی: ”ما ذهابُ العلم إلّا ذهابُ الإسناد.“[٦]
و قال سفیانُ الثُّوری: ”الإسناد سلاحُ المؤمن، فإذا لم یکن معه سِلاحٌ فبأیّ
[١]ـ مقدمة التَّمهید لابن عبدالبرّ ص ١٤: ب؛ و أنظر المحدث الفاصل، ص ٢٥: آ. (السّنّة قبلَ التدوین)
[٢]ـ المحدث الفاصل، ص ٢٠: آ. (السّنّة قبلَ التدوین)
[٣]ـ مقدمة التّمهید، ص ١٥: آ؛ و نحوه فی الجامع لأخلاق الرّاوی و آداب السامع، ص ١٦٨: ب. (السّنّة قبلَ التدوین)
[٤]ـ الجرح و التعدیل، ج ١، ص ٣٤. (السّنّة قبلَ التدوین)
[٥]ـ الجرح و التعدیل، ج ١، ص ١٦. (السّنّة قبلَ التدوین)
[٦]ـ مقدمة التَّمهید، ص ١٥: ب. (السّنّة قبلَ التدوین)