مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٢٣٨ - حدیثُ «لاسَبَقَ إلّا فی نصلٍ أو خُفٍّ أو حافرٍ أو جَناحٍ» موضوعٌ، لِرَغبة المهدیّ إلی اللّعب بالحمام
کیف تَصنعُ بمَن أدخلتَهم؟! قال: ها أنا ذا أُخرِجُهم الأوّلَ فالأوَّل.“[١]»
حدیثُ: «لاسَبَقَ إلّا فی نصلٍ أو خُفٍّ أو حافرٍ أو جَناحٍ» موضوعٌ، لِرَغبة المهدیّ إلی اللّعب بالحمام
[صفحه ٢١٦]: «التَّقرُّبُ من الحُکّام و أسبابٌ أخری:
لم یَذکُر أحدٌ ـفیما اطّلعتُـ أنَّ أحدًا من رجالِ الحدیث أو غیرِهم تَقرَّبَ من خلفاءَ بنیأمیَّةَ و أُمَرائهم بوضعِ ما یُرضی مُیولَهم من الحدیث؛ اللهُمَّ إلّا ما اتَّهمَ به الشّیعةُ بعضَ الصَّحابةَ و التّابعینَ فی ذلک، و قد رَدَدنا هذا فی الفصل الثّانی من «أبیهُریرَة». و طبیعیٌّ أن یتقرَّبَ بعضُ المُرآئین إلی الطّبقة الحاکمة بوضعِ ما یُرضیهم من الحدیث، و قد حُدِّث هذا فعلًا فی عهد العبّاسیّین، فقد أسندَ الحاکمُ ”عن هارونَبن أبیعبیدالله عن أبیه قال: قال المهدیّ: ألا تَری ما یقولُ لی مقاتلٌ؟ قال: إن شئتَ وضعتُ لک أحادیثَ فی العبّاس، قلت: لاحاجةَ لی فیها.“[٢]
و قد کَذِبَ غیاثُ بن إبراهیمَ للمهدیّ فی حدیث:”لا سَبَقَ إلّا فی نَصلٍ أو خُفٍّ أو حافرٍ“، فزاد فیه:”أو جَناحٍ“ حین رآه یلعبُ بالحَمام. فَتَرکَها المهدیُّ بعدَ ذلک، و أمر بذَبحها، بعد أن أعطاهُ عشرةَ آلافِ درهمٍ، و قال فیه بعد أن وَلّی:”أشهد علی قَفاکَ أنَّه قَفا کذّابٍ علی رسول الله صلّی الله علیه (و آله) و سلّم.“[٣]»
[١]ـ الجرح و التّعدیل، ج ١، ص ٣٢، و فیه (هو ذا) و ما أثبته أصوب. (السّنّة قبلَ التدوین)
[٢]ـ تدریب الرّاوی، ص ١٨٧؛ و الباعث الحثیث، ص ٩٤؛ و أبوعبیدالله هو وزیر المهدیّ. (السّنّة قبلَ التدوین)
[٣]ـ المدخل، ص ٢٠ و ٢١ و الباعث الحثیث، ص ٩٤، و تدریب الرّاوی، ص ١٨٧، و توضیح الأفکار، ج ٢، ص ٧٦. (السّنّة قبلَ التدوین)