مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ١٩٥ - کتاب الأضواء لِنُرضِیَ الحقّ وحدَه؛ فإذا غضِب غاضبٌ فلیکن غضبُه من الحقّ لا مِنّا
و الرکون إلی ما یورَد فیها مطلقًا؛ کمسند أبیداود الطَّیالسی و مسند عبیدالله بن موسی، و مسند أحمدبنحنبل ... و أشباهها.
فهذه جرت عادةُ مؤلّفیها أن یُخرِجوا فی سند کلّ صحابیٍّ ما رَوَوه من حدیثه غیرَ متقیّدین بأن یکون حدیثًا محتَجًّا به؛ فلهذا تأخّرت مرتبتُها ـو إن جلّت لجلالة مؤلفیهاـ عن مرتبة الکتب الخمسة، و ما التَحَقَ بها من الکتب المصنّفة علی الأبواب.[١]
و قال ولی الله الدِّهلَوِیّ:
إنّ کتبَ المسانید قد جمعت بین الصّحیح و الحَسَن و الضّعیف، و المعروف و الغریب، و الشاذّ و المُنکَر، و الخطإ و الصَّواب، و الثّابت و المقلوب؛ و لمتَشتهر فی العلماءِ ذلک الاشتهار و إن زال عنها اسمُ النَّکارةِ المطلقةِ، و لمیَفحَص عن صحّتها و سُقمها المحدّثون کثیرَ فحصٍ. و منه ما لم یَخدِمْه لُغویٌّ لشرح غریبٍ و لا فقیهٌ بتطبیقه بمذاهب السَّلف و لامحدّثٌ ببیان مشکلِه و لامؤرّخٌ بذکر أسماءِ رجاله.“[٢]
وقال النَّوَوی فی تقریبه و هو یتکلّم عن کتب الحدیث و مراتبها:
”و أمّا مسند أحمدبنحنبل و أبیداود الطَّیالِسی و غیرُهما من المسانید فلا تلتحق بالأُصول الخمسة و ما أشبَهَها، فی الاحتجاج بها و الرّکون إلی ما فیها. ـ ا ه .[٣]
کتاب الأضواء: ... لِنُرضِیَ الحقّ وحدَه؛ فإذا غضِب غاضبٌ فلیکن غضبُه من الحقّ لا مِنّا
الکلام فی مسند أحمد:
هذا بعض ما قالوه فی رتبة کُتُب المَسانید عامّةً بین کتب الحدیث، ممّا یکاد یکون إجماعًا. أمّا مُسند أحمد خاصّةً فإنّنا ننقل هنا بعضَ کلام أئمّة الحدیث فیه
[١]ـ مقدمة ابنالصلاح، ص ١٥. (الأضواء)
[٢]ـ حجةالله البالغة، ج ١، ص ١٣٤ و ١٣٥. (الأضواء)
[٣]ـ التقریب للنووی، ص ٥. (الأضواء)