منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٨٧ - المعنى
له الفداء في دعاء العرفة، نعم.
|
بأبه اقتدى عدىّ في الكرم |
و من يشابه أبه فما ظلم |
|
حيث قال ٧: و أنت الّذي أزلت الأغيار عن قلوب أحبائك حتّى لم يحبّوا سواك و لم يلجئوا إلى غيرك أنت المونس لهم حيث أوحشتهم العوالم، و أنت الّذي هديتهم حيث استبانت لهم المعالم، ما ذا وجد من فقدك، و ما الّذي فقد من وجدك.
قوله ٧: (فاحذروا عباد اللّه الموت و قربه- إلخ) المراد من الحذر عن الموت الحذر عن الأهوال الّتي يراها غير المؤمن عند الموت فكأنه ٧ أمرهم أن يجعلوا الموت نصب أعينهم فإنّ من جعله نصب عينه زهّده في الدّنيا و رغّبه في الاخرة و حثّه إلى إعداد عدّته، و من كلام سيّد الساجدين ٧ في الدّعاء الأربعين من الصحيفة: و انصب الموت بين أيدينا نصبا و لا تجعل ذكرنا له غبّا.
ثمّ علّل الأمر بالحذر بقوله (فانّه) أى الموت (يأتي بأمر عظيم و خطب جليل).
روى الكليني في الكافي باسناده عن عبد اللّه بن سنان عمّن سمع أبا جعفر ٧ يقول لمّا حضرت الحسن ٧ الوفاة بكى فقيل له: يا ابن رسول اللّه تبكى و مكانك من رسول اللّه ٦ الّذي أنت به و قد قال فيك ما قال و قد حججت عشرين حجّة ماشيا و قد قاسمت مالك ثلاث مرات حتّى النعل بالنّعل؟ فقال ٧: إنما أبكى لخصلتين: لهول المطّلع، و فراق الأحبّة (الوافي في باب ما جاء في الحسن بن علىّ ٨ ص ١٧٤ ج ٢).
قوله ٧: (بخير لا يكون معه شرّ أبدا أو شرّ لا يكون معه خير أبدا) معنى الجملة الاولى ظاهر و انما الكلام في معنى الثانية لأنّ أخبار البرزخ دالّة على أنّ أقواما معذبون في البرزخ و ينقطع منهم العذاب بعد البرزخ فقد روى الكليني قدّس سرّه في الكافي باسناده عن عبد الرّحمن بن عبّاد عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: إنّى سمعت و أنت تقول: كلّ شيعتنا في الجنّة على ما كان منهم قال: صدقتك كلّهم و اللّه في الجنّة قال: قلت: جعلت فداك إنّ الذّنوب كثيرة كبار فقال: أمّا في القيامة فكلّكم في الجنّة بشفاعة النبيّ المطاع أو وصىّ النبي و لكنّى