منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٦٩ - صورة العهد على ما فى تاريخ الطبرى
لأخذنا عنه. ثمّ سكت هنيئة ثمّ نظر إلى جلسائه فقال: إنّا لا نقول إنّ هذه من كتب عليّ بن أبي طالب و لكن نقول: هذه من كتب أبي بكر الصّدّيق كانت عند ابنه محمّد فنحن ننظر فيها و نأخذ منها. قال: فلم تزل تلك الكتب في خزائن بني اميّة حتّى ولى عمر بن عبد العزيز، فهو الذي أظهر أنّها من أحاديث عليّ بن أبي طالب.
و قال ابراهيم: فلمّا بلغ عليا ٧ أنّ ذلك الكتاب صار إلى معاوية اشتدّ عليه حزنا.
و قال: حدّثنى بكر بن بكار عن قيس بن الرّبيع، عن ميسرة بن حبيب، عن عمرو بن مرة، عن عبد اللّه بن مسلمة قال: صلّى بنا عليّ ٧ فلمّا انصرف قال:
|
لقد عثرت عثرة لا أعتذر |
سوف أكيس بعدها و أستمر |
|
|
و أجمع الأمر الشتيت المنتشر |
فقلنا: ما بالك يا أمير المؤمنين؟ فقال: إنى استعملت محمّد بن أبي بكر على مصر فكتب إلىّ أنّه لا علم لي بالسنّة فكتبت إليه كتابا فيه أدب و سنّة فقتل و اخذ الكتاب.
قلت: قد نقلت هذا العهد الشريف المحكم المتين الذي هو نسيج وحده في المعارف الحقّة لا سيّما في المعاد من كتاب الغارات المنقول في شرح الفاضل المعتزلي و لكن من نسخة مخطوطة مصحّحة مشكوكة عتيقة قد أنعمنا اللّه تعالى بها و هي من كتب مكتبتنا، و بين ما نقلناه منها و بين ما طبع من نسخ شرح الفاضل المذكور تفاوة في عدّة مواضع يتغير المعنى بها و لعلّنا نأتي بها أو ببعض ما يهتمّ و يعتنى به في شرح العهد إنشاء اللّه تعالى.
صورة العهد على ما فى تاريخ الطبرى
و أما صورة العهد على ما ضبطه أبو جعفر الطبري في التاريخ فإنه قريب ممّا نقلناه من كتاب الغارات أوّلا و ليس في نقله كثير فائدة قال: قال هشام عن أبي مخنف قال: حدّثنى الحارث بن كعب الوالبيّ عن أبيه قال: كنت مع محمّد بن أبي