منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣١٨ - خاتمة
٤- إيّاك و فضول الكلام فقد روى شيخ الطائفة الناجية في أماليه بإسناد عن عبد اللّه بن دينار عن أبي عمر قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: لا تكثروا الكلام بغير ذكر اللّه فإنّ كثرة الكلام بغير ذكر اللّه قسو القلب إنّ أبعد النّاس من اللّه القلب القاسي، و قد جعله الشّيخ قدّس سرّه الخبر الأوّل من كتابه الأمالي فلا بدّ في عمله هذا من عناية خاصّة في ذلك، و قد رواه الكليني رضوان اللّه عليه في باب الصمت و حفظ اللسان من اصول الكافي (ص ٩٤ ج ٢ من المعرب) باسناده عن أبي عبد اللّه ٧ قال: كان المسيح ٧ يقول: لا تكثروا- إلى آخر الخبر.
٥- و عليك بالمحاسبة، ففي باب محاسبة العمل من اصول الكافي (ص ٣٢٨ ج ٢ من المعرب) بإسناده عن أبي الحسن الماضي صلوات اللّه عليه- يعني الإمام الكاظم ٧- قال: ليس منّا من لم يحاسب نفسه في كلّ يوم، فإن عمل حسنا استزاد اللّه، و إن عمل سيّئا استغفر اللّه منه و تاب إليه.
و في الفصل الخامس من الباب الثاني من مكارم الأخلاق في وصيّة رسول اللّه ٦ لأبي ذر الغفاري رحمة اللّه عليه: يا أبا ذر لا يكون الرّجل من المتّقين حتّى يحاسب نفسه أشدّ من محاسبة الشريك شريكه، فيعلم من أين مطعمه و من أين مشربه و من أين ملبسه أمن حلّ ذلك أم من حرام.
٦- و المراقبة للّه تعالى، و هي العمدة في الباب، و هي مفتاح كلّ سعادة و مجلبة كلّ خير و هى خروج العبد عن حوله و قوّته مراقبا لمواهب الحق و متعرّضا لنفحات ألطافه و معرضا عمّا سواه، و مستغرقا في بحر هواه و مشتاقا إلى لقائه، و إليه قلبه يحنّ ولديه روحه يئنّ و به يستعين عليه و منه يستعين إليه حتّى يفتح اللّه له باب رحمة لا ممسك لها و يغلق عليه باب عذاب لا مفتّح له بنور ساطع من رحمة اللّه تعالى على النفس به يزول عنها في لحظة ما لا يزول بثلاثين سنة بالمجاهدات و الرياضات، يبدّل اللّه سيّئاتهم حسنات، للّذين أحسنوا الحسنى و زيادة و الزيادة حسنات ألطاف الحق، و ذلك فضل اللّه يؤتيه ما يشاء.
|
گدائى گردد از يك جذبه شاهى |
به يك لحظه دهد كوهى بكاهى |
|