منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٩٣ - و من كتاب له
درجاتهم، و تعريف [تعريف- معا] طبقاتهم؟ هيهات لقد حنّ قدح ليس منها و طفق يحكم فيها من عليه الحكم لها.
أ لا تربع أيّها الإنسان على ظلعك و تعرف قصور ذرعك، تتأخّر حيث أخّرك القدر؟ فما عليك غلبة المغلوب، و لا لك ظفر الظّافر، و إنّك [فإنّك- خ] لذهّاب في التّيه، روّاغ من القصد، أ لا ترى- غير مخبّر لك- لكن بنعمة اللَّه أحدّث، أنّ قوما من المهاجرين استشهدوا في سبيل اللَّه- و لكلّ فضل- حتّى إذا استشهد [شهيد [نا]] قيل: سيّد الشّهداء و خصّه رسول اللَّه ٦ بسبعين تكبيرة عند صلاته عليه؟ أ و لا ترى أنّ قوما قطعت أيديهم في سبيل اللَّه- و لكلّ فضل- حتّى إذا فعل بواحد منّا كما فعل بواحدهم، قيل: الطّيّار في الجنّة و ذو الجناحين؟
و لولا ما نهى اللَّه عنه من تزكية المرء نفسه لذكر ذاكر فضائل جمّة تعرفها قلوب المؤمنين، و لا تمجّها آذان السّامعين، فدع عنك من مالت به الرّميّة فإنّا صنائع ربّنا و النّاس بعد صنائع لنا، لم يمنعنا قديم عزّنا و عاديّ طولنا على قومك أن خلطناكم بأنفسنا فنكحنا و أنكحنا فعل الأكفاء و لستم هناك، و أنّى يكون ذلك كذلك و منّا النّبيّ و منكم المكذّب، و منّا أسد اللَّه و منكم