منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٨٥ - حمالة الحطب
طبع ليدن) و ابن هشام في السيرة النّبوية (ص ٢١٥ ج ٢)، و كاتب الواقدي محمّد ابن سعد في الطبقات الكبرى (ص ٦٦ ج ٢ من طبع مصر) حيث قال: فكان جميع القوم الّذين وافوا الخندق ممّن ذكر من القبائل عشرة آلاف و هم الأحزاب و كانوا ثلاثة عساكر و عناج الأمر إلى أبي سفيان بن حرب- إلى آخر ما قال.
و المعوّقون هم الّذين يعوّقون أى يمنعون غيرهم عن الجهاد مع رسول اللّه ٦ و غزوة الأحزاب أى غزوة الخندق مذكورة في كتب التفاسير في سورة الأحزاب، و في كتب المغازي و السير فراجع إلى مغازي رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله للواقدي (ص ٢٩٠ من طبع مصر) و إلى السيرة النّبوية لابن هشام (ص ٢١٤ ج ٢ من طبع مصر) و إلى تاريخ الطبري، و الطبقات الكبرى لابن سعد، حتّى يتبيّن لك ما فعلت الشجرة الملعونة بنو اميّة بالإسلام و المسلمين.
قوله ٧: (و ذكرت أنه ليس لي و لا لأصحابى إلّا السيف- إلخ) هذا الفصل جواب عن قول معاوية: و ليس لك و لأصحابك عندي إلّا السيف- إلخ.
و قد مضى نحوه في الكتاب التاسع، فأجابه بقوله (فلقد أضحكت بعد استعبار) و ذلك أنّ تهديد معاوية لمّا كان في غير محلّه لأنّ مثل تخويفه أمير المؤمنين ٧ بالسيف كصبيّ يخوّف بطلا محاميا قال ٧: لقد أضحكت، أى أضحكت غيرك من المؤمنين بتخويفك، و لمّا كان تصرّفه في امور الدّين ممّا يبكي المؤمنين قال ٧: بعد استعبار، أى بعد استعبارك أهل الدّين بما يرون منك في دين اللّه.
اقتباس و قوله ٧: (من المهاجرين و الأنصار و التابعين باحسان) اقتباس من قول اللّه عزّ و جلّ: وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ وَ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ وَ أَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (التوبة: ١٠٠).
و ذرّية بدريّة أي الّذين هم من ذراري أهل بدر، و أخو معاوية، هو حنظلة ابن أبي سفيان و خاله وليد بن عتبة و جدّه عتبة بن ربيعة و أهله أتباعه، و مضى نحو كلامه هذا في الكتاب العاشر: فأنا أبو حسن قاتل جدّك و خالك و أخيك شدخا