منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٢٨ - خاتمة
و روى الكليني- قده- في باب الذنوب من كتاب الايمان و الكفر (ص ٢٩٠ ج ٢ من المعرب) بإسناده عن ابن بكير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إنّ الرجل يذنب الذنب فيحرم صلاة الليل و إنّ العمل السيئ أسرع في صاحبه من السكين في اللحم.
روى الشّيخ الصدوق رضوان اللّه عليه في الأمالي بإسناده عن المفضل قال:
سمعت مولاى الصّادق ٧ يقول: كان فيما ناجى اللّه عزّ و جلّ به موسى بن عمران أن قال له: يا ابن عمران كذب من زعم أنه يحبّنى فاذا جنّه الليل نام عنّى أليس كلّ محبّ يحبّ خلوة حبيبه؟ ها أنا ذايا ابن عمران مطّلع على أحبّائي إذا جنّهم الليل حوّلت أبصارهم من قلوبهم، و مثّلت عقوبتى بين أعينهم يخاطبوني عن المشاهدة و يكلّموني عن الحضور، يا ابن عمران هب لي من قلبك الخشوع و من بدنك الخضوع، و من عينيك (عينك- خ ل) الدّموع في ظلم الليل و ادعنى فإنك تجدني قريبا مجيبا.
١٠- و التفكّر، قال تعالى: الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِهِمْ وَ يَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ (آل عمران: ١٩٢)، و روى الكليني في الكافي (ج ٢ ص ٤٥ من المعرب) عن أبي عبد اللّه ٧ قال: أفضل العبادة إدمان التفكّر في اللّه و في قدرته، و روى عن معمّر بن خلّاد قال: سمعت الرضا ٧ يقول: ليس العبادة كثرة الصلاة و الصوم، إنما العبادة التفكّر في أمر اللّه عزّ و جلّ، و روى عن ربعى قال قال أبو عبد اللّه ٧: قال أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه: إنّ التفكّر يدعو إلى البرّ و العمل به.
و روى العلّامة البهائى في الحديث الثاني من كتابه الأربعين باسناده عن أمير المؤمنين ٧ قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: من عرف اللّه و عظّمه منع فاه من الكلام، و بطنه من الطعام، و عنى نفسه بالصيام و القيام، قالوا: بابائنا و امّهاتنا يا رسول اللّه هؤلاء أولياء اللّه؟ قال: إنّ أولياء اللّه سكتوا فكان سكوتهم فكرا و تكلّموا فكان كلامهم ذكرا، و نظروا فكان نظرهم عبرة، و نطقوا فكان نطقهم حكمة، و مشوا فكان مشيهم بين الناس بركة، لو لا الاجال الّتي قد كتبت عليهم لم