منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٨٨ - خاتمة
از خود آگاه نيست آنچه مست مىكند او را گناه نيست، و الخواجه شمس الدين الحافظ بقوله:
|
رشته تسبيحم ار بگسست معذورم بدار |
دستم اندر ساعد ساقى سيمين ساق بود |
|
و بيانه أوضح من ذلك يطلب من شرح اللّاهيجى على گلشن راز للشبستري (ص ١٩٨ من الطبع الأوّل)، و من شرح الأمير إسماعيل الشنب غازاني التبريزى على فصوص الفارابي (ص ٧١) رحمة اللّه عليهم.
و قوله: و أنت في بدنك كانّك إلخ، و منه أخذ الشّيخ الرئيس أبو علي بن سينا كلامه في أوّل النمط التاسع في مقامات العارفين: فكأنّهم و هم في جلابيب من أبدانهم قد نضوها و تجرّدوا عنها إلى عالم القدس إلخ، و كأنّ هذا الكلام مأخوذ من مشكاة الولاية العلوية حيث قال إمام الموحدين عليّ بن أبي طالب ٧ في صفة الزّهاد: كانوا قوما من أهل الدّنيا و ليسوا من أهلها فكانوا فيها كمن ليس منها إلخ (نهج البلاغة آخر المختار ٢٢٨ من باب الخطب) و حيث قال ٧ لكميل بن زياد: صحبوا الدّنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحلّ الأعلى إلخ (المختار ١٤٧ من باب الحكم و المواعظ من النهج)، و إلى هذا المعنى أشار السعدى بقوله:
|
هرگز وجود حاضر و غائب شنيدهاى |
من در ميان جمع و دلم جاى ديگر است |
|
و قوله: فترى ما لا عين رأت، مأخوذ من حديث عن النّبي صلى اللّه عليه و آله أنّه قال: قال اللّه تعالى: أعددت لعبادى الصالحين ما لا عين رأت و لا اذن سمعت و لا خطر على قلب بشر.
و قوله: فاتخذ لك عند الحقّ فردا، كأنّما إشارة إلى قوله تبارك و تعالى:
لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً (مريم: ٨٨)، و قوله: إلى أن تأتيه فردا إشارة إلى قوله تعالى: وَ كُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً (مريم: ٩٦).
ثمّ اعلم أنّ معرفة النفس هي مرقاة إلى معرفة الربّ، و من عرف نفسه فقد عرف ربّه كما تقدّمت الإشارة إليه إجمالا، و في الخبر المروي تارة عن أمير المؤمنين