منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٨ - المعنى
البيان و لا بأس به.
قال: و شرط كونه غير هاشمي إنما يعتبر في العامل الذي يأخذ النصيب لا في مطلق العمالة فلو كان العامل من ذوى القربى و تبرّع بالعمل أو دفع إليه الإمام شيئا من بيت المال جاز، لأنّ المقتضى للمنع الأخذ من الزكاة و هو منتف هنا.
و كذا لو تولى عمالة قبيلة أو مع قصور الخمس، و يدلّ على اعتبار هذا الشرط ما رواه الشيخ في الصحيح عن العيص بن القاسم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إنّ اناسا من بني هاشم أتوا رسول اللّه ٦ فسألوا أن يستعملهم على صدقات المواشى الخبر.
قال: و حكى الشيخ في المبسوط عن قوم جواز كون العامل هاشميا لأنه يأخذ على وجه الاجرة، فكان كسائر الإجارات و هو ضعيف جدا قاله في المختلف و الظاهر أنّ القوم الّذين نقل الشيخ عنهم من الجمهور إذ لا أعرف قولا لعلمائنا في ذلك.
قال: و اختلف الأصحاب في اعتبار شرط الحرّية فذهب الشيخ إلى اعتباره و استدلّ له في المعتبر بأنّ العامل يستحقّ نصيبا من الزكاة و العبد لا يملك و مولاه لم يعمل ثمّ أجاب عنه بأنّ عمل العبد كعمل المولى، و قوى العلّامة في المختلف عدم اعتبار هذا الشرط لحصول الغرض بعمله و لأنّ العمالة نوع اجارة و العبد صالح لذلك مع اذن سيّده، و يظهر من المحقق في المعتبر الميل إليه و لا بأس به، أمّا المكاتب فلا ريب في جواز عمالته لأنّه صالح للملك و التكسّب انتهى كلامه- ره-.
قال العلّامة- ره- في المنتهى في وجه اشتراط الاسلام بأنّ الكافر ليس أهلا للأمانة قال اللّه تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ و رفع أبو موسى الأشعرى إلى عمر حسابا فاستحسنه فقال من كتب هذا؟ فقال: كاتبى، قال: فأين هو؟ قال: على باب المسجد، فقال: أجنب هو؟ قال: لا و لكنّه نصرانى فقال: لا تأتمنوهم و قد خوّنهم اللّه و لا تقرّبوهم و قد بعّدهم اللّه. و لأنّ ذلك ولاية على المسلمين و قد قال اللّه تعالى: وَ لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا.
قوله ٧ (حتّى توصله إلى وليّهم فيقسمه بينهم) إن بنى الفعل الأوّل على