منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٣٥ - حلف الفضول و سبب تسميته كذلك
و سنّتى فخذوا به و ما خالف كتاب اللّه و سنّتى فلا تأخذوا به، و ليس يوافق هذا الخبر كتاب اللّه تعالى قال اللّه تعالى: وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ وَ نَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ فاللّه عزّ و جل خفى عليه رضا أبي بكر من سخطه حتّى سأل عن مكنون سرّه هذا مستحيل في العقول.
ثمّ قال يحيى بن أكثم: و قد روى أنّ مثل أبي بكر و عمر في الأرض كمثل جبرئيل و ميكائيل في السماء.
فقال ٧: و هذا أيضا يجب أن ينظر فيه لأنّ جبرئيل و ميكائيل ملكان للّه مقرّبان لم يعصيا اللّه قط و لم يفارقا طاعته لحظة واحدة، و هما قد أشركا باللّه عزّ و جل و إن أسلما بعد الشرك فكان أكثر أيّامهما الشرك باللّه فمحال أن يشبها بهما.
قال يحيى: و قد روى أيضا أنهما سيّدا كهول أهل الجنّة فما تقول فيه؟.
فقال ٧: و هذا الخبر محال أيضا لأنّ أهل الجنّة كلهم يكونون شابا و لا يكون فيهم كهل، و هذا الخبر وضعه بنو اميّة لمضادّة الخبر الّذي قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله في الحسن و الحسين: بأنّهما سيّدا شباب أهل الجنّة.
فقال يحيى بن أكثم: و روى أنّ عمر بن الخطّاب سراج أهل الجنّة.
فقال ٧: و هذا أيضا محال لأنّ في الجنّة ملائكة اللّه المقرّبين و آدم و محمّد و جميع الأنبياء و المرسلين لا تضيء بأنوارهم حتّى تضيء بنور عمر.
فقال يحيى: و قد روى أنّ السكينة تنطق على لسان عمر.
فقال ٧: لست بمنكر فضل عمر و لكن أبا بكر أفضل من عمر، فقال على رأس المنبر: إنّ لي شيطانا يعتريني فاذا ملت فسدّونى.
فقال يحيى: قد روى أنّ النّبي صلى اللّه عليه و آله قال: لو لم ابعث لبعث عمر.
فقال ٧: كتاب اللّه أصدق من هذا الحديث يقول اللّه في كتابه: وَ إِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَ مِنْكَ وَ مِنْ نُوحٍ قد أخذ اللّه ميثاق النبيّين فكيف يمكن أن يبدّل ميثاقه و كلّ الأنبياء : لم يشركوا طرفة عين فكيف يبعث بالنّبوة من أشرك و كان أكثر أيّامه مع الشرك باللّه، و قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: نبّئت و آدم