منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٤٢ - حمالة الحطب
نساء عالمي زمانها كما مال إليه غير واحد من المفسّرين، و أمكن أن يؤيّد هذا المعنى بايتي الدّخان و الجاثية، و لكنّ الإعراض عن اطلاق سياق الاية لا يخلو من دغدغة.
و إمّا أنّ المراد من اصطفائها على نساء العالمين اصطفائها عليهنّ من حيث إنّها آية عجيبة إلهيّة كما بيّنه أبو جعفر ٧ في الخبر المذكور بقوله: و اصطفيك لولادة عيسى من غير فحل، و يستفاد هذا المعنى من آيتي الأنبياء و التحريم و يؤيّد بهما فلا تختصّ من هذه الجهة بنساء عالمى زمانها، و هذا الوجه الأخير كأنّه الصّواب أو هو متعيّن.
قال الشارح الفاضل المعتزلي في شرح قوله ٧: و منّا خير نساء العالمين:
يعني فاطمة ٣ نصّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله على ذلك لا خلاف فيه. انتهى.
حمالة الحطب
. هي العوراء امّ جميل امرأة عبد العزّى المكنّى بأبي لهب بنت حرب اخت أبي سفيان عمّة معاوية الّتي ورد فيها و في زوجها قوله تعالى: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَ تَبَّ ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَ ما كَسَبَ سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ وَ امْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ.
و في تفسير الدّر المنثور و أخرج ابن جرير عن ابن زيد أنّ امرأة أبي لهب كانت تلقى في طريق النّبيّ صلى اللّه عليه و آله الشوك فنزلت تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَ تَبَ ... وَ امْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ.
و أخرج ابن جرير و ابن أبي حاتم عن ابن زيد وَ امْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ قال:
كانت تأتي بأغصان الشوك تطرحها بالليل في طريق رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله.
و أخرج ابن أبي الدّنيا في ذمّ الغيبة و ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبي حاتم عن مجاهد وَ امْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ قال: كانت تمشى بالنميمة فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ من نار.
و أخرج ابن أبي جرير و ابن أبي حاتم عن قتادة وَ امْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ قال: