منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٦٢ - حمالة الحطب
عمر فتبسم.
و أمّا قول الحسن ٧ لعمرو بن العاص: ولدت على فراش مشترك فذكر الكلبى أيضا في المثالب قال: كانت النابغة ام عمرو بن العاص من البغايا أصحاب الرايات بمكّة فوقع عليها العاص بن الوائل في عدّة من قريش منهم أبو لهب و اميّة بن خلف و هشام بن المغيرة و أبو سفيان بن حرب في طهر واحد.
قال ابن الكلبي: و كان الزّناة الّذين اشتهروا بمكّة جماعة منهم هؤلاء المذكورون، و اميّة بن عبد الشمس، و عبد الرّحمن بن الحكم بن أبي العاص أخو مروان بن الحكم، و عتبة بن أبي سفيان أخو معاوية، و عقبة بن أبي معيط فلمّا حملت النابغة بعمرو تكلّموا فيه فلمّا وضعته اختصم فيه الخمسة الّذين ذكرناهم كلّ واحد يزعم أنّه ولده و ألّب عليه العاص بن وائل و أبو سفيان بن حرب كلّ واحد يقول: و اللّه إنّه منّي فحكّما النابغة فاختارت العاص فقالت: هو منه، فقيل لها ما حملك على هذا و أبو سفيان أشرف من العاص؟ فقالت: هو كما قلتم إلا انّه رجل شحيح، و العاص جواد ينفق على بناتي، و أبو سفيان لا ينفق عليهنّ و كان لها بنات.
و أمّا قول الحسن ٧ للوليد بن عقبة: و جلدك عليّ في الخمر، فذكر أرباب السّير قاطبة: أنّ عثمان بن عفّان ولّى الوليد بن عقبة الكوفة سنة ستّ و عشرين و كان الوليد مدمنا على شرب الخمر و كان يجلس على الشراب و عنده ندماؤه و مغنّوه طول الليل إلى الفجر فإذا أذنه المؤذّن بصلاة الفجر خرج سكرانا فصلّى بهم فخرج يوما في غلالة لا يدرى أين هو فتقدّم إلى المحراب فصلّى بهم الفجر أربعا و قال: أزيدكم؟ فقال له عبد اللّه بن مسعود: ما زلنا معك في زيادة منذ اليوم، و لما سجد قال في سجوده: اشرب و اسقني، فناداه عتاب بن غيلان الثقفي: سقاك اللّه المهل و من بعثك أميرا علينا، ثمّ حصبه و حصبه أهل المسجد، فدخل الوليد القصر و هو يترنّح فنام في سريره، فهجم عليه جماعة منهم أبو جندب بن زهير الأسديّ و ابن عوف الأزديّ و غيرهما و هو سكران لا يعي فأيقظوه فلم يتنبه، ثمّ قاء عليهم