منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٠ - اللغة
بالدّقعاء و هو التراب. انتهى.
و أقول: منه قول رسول اللّه ٦ للنساء: إنّكنّ إذا جعتنّ دقعتنّ و إذا شبعتنّ خجلتنّ، و لكن الصواب ما اخترناه و هو الّذي موافق لنسخة الرضي- ره-.
(الغارم) الّذي علاه الدّين لا يجد القضاء. (رتع) كمنع اى أكل و شرب ما شاء في خصب و سعة. (فقد أخلّ بنفسه في الدّنيا و هو في الاخرة أذلّ و أخزى) هذا هو المطابق للنسخة الّتي قوبلت بنسخة الشريف الرضي- ره- و هو أخلّ بالخاء المعجمة من غير ذكر الخزي كما في بعض النسخ، و من غير ذكر الذلّ و الخزى كما في نسخ اخرى. و في أكثر النسخ المطبوعة فقد أحلّ بنفسه في الدّنيا الذلّ و الخزي بالحاء المهملة في أحلّ، و في بعضها الاخر فقد أذلّ نفسه في الدنيا الخزي.
و في نسخة اخرى مخطوطة، فقد أحلّ بنفسه في الدّنيا الخزي. و جعل بعضهم الخزى بضم الخاء و فتح الزاي جمع الخزية بفتح الخاء أى البليّة و لكن الصواب ما اخترناه موافقا للرضي- ره-.
قال في القاموس: أخلّ بالشيء أجحف و بالمكان و غيره غاب عنه و تركه و الوالى بالثغور قلّل الجند بها و بالرجل لم يف له و الخلّة الحاجة و الفقر و الخصاصة، و في المثل: الخلّة تدعو إلى السلّة أى إلى السرقة. خلّ و اخلّ بالضم احتاج و رجل مخلّ و مختلّ و خليل و أخلّ معدم فقير و اختلّ إليه احتاج و ما أخلّك اللّه إليه ما أحوجك و الأخلّ الأفقر. و ما يناسب المقام هو المعنى الأوّل أعنى الإجحاف. (الأمنة) قال الجوهرى في الصحاح: الأمنة الأمن و منه أمنة نعاسا و الأمنة أيضا الّذين يثق بكلّ أحد و في منتهى الأرب: أمنة محركة بي بيمي و راستى ضدّ خيانت و بمعنى امنة كهمزه است ثمّ قال: امنة كهمزة آنكه بر هر كس ايمن باشد و اعتماد كند و آنكه بروى هر كس اعتماد كند در هر كارى انتهى.
و هذا المعنى الأخير هو المراد إن قلنا أنّ المصدر مضاف إلى الفاعل، و إن قلنا أنّه مضاف إلى المفعول به فمعناها هو الذي يثق بكلّ أحد كما سيأتي.
و في عدّة نسخ من المخطوطة و المطبوعة الامّة مكان الأمنة إلّا نسخة