منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٨٤ - خاتمة
بقضائك، و منحته بالنظر إلى وجهك- إلى أن قال: و اجتبيته لمشاهدتك.
و في مناجاة المتوسّلين: و اجعلني من صفوتك الّذين أحللتهم بحبوحة جنّتك و بوّأتهم دار كرامتك، و أقررت أعينهم بالنظر إليك يوم لقائك، و أورثتهم منازل الصدق في جوارك.
و في مناجاة المفتقرين: ولوعتى لا يطفيها إلّا لقاؤك، و شوقى إليك لا يبلّه إلّا النظر إلى وجهك.
و في مناجاة العارفين: فهم إلى أو كار الأفكار يأوون، و في رياض القرب و المكاشفة يرتعون- إلى أن قال: و قرّت بالنظر إلى محبوبهم أعينهم، إلى أن قال: ما أطيب طعم حبّك، و ما أعذب شرب قربك.
و في مناجاة الذاكرين: فلا تطمئن القلوب إلّا بذكراك، و لا تسكن النفوس إلّا عند رؤياك- إلى أن قال: و أستغفرك من كلّ لذّة بغير ذكرك، و من كلّ راحة بغير انسك، و من كلّ سرور بغير قربك.
و في مناجاة الزاهدين: و اقرر أعيننا يوم لقائك برؤيتك.
فعليك بتلك المناجاة الخمس عشرة سيما مناجاة العارفين و مناجاة المحبّين منها فانّها جلاء للقلوب.
و في آخر الدّعاء السابع و الأربعين من الصحيفة و كان من دعائه ٧ في يوم عرفة: و أ تحفنى بتحفة من تحفاتك، و اجعل تجارتي رابحة، و كرّتي غير خاسرة، و أخفنى مقامك، و شوّقنى لقاءك- إلخ.
و في باب في أنه عزّ و جلّ لا يعرف إلّا به من توحيد الصّدوق رضوان اللّه عليه باسناده عن زياد بن المنذر، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر، عن أبيه، عن جدّه : أنّه قال: إنّ رجلا قام إلى أمير المؤمنين ٧ و قال: بماذا عرفت ربّك؟
قال: بفسخ العزم، و نقض الهمم لما هممت فحيل بيني و بين همّى و عزمت فخالف القضاء عزمي علمت أنّ المدبّر غيرى، قال: فبما ذا شكرت نعماه؟ قال: نظرت إلى بلاء قد صرفه عنّى و أبلى به غيري فعلمت أنّه قد أنعم عليّ فشكرته، قال: