منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢ - المعنى
معروف. انتهى.
ثمّ إنّ إطلاق كلامه ٧ في خيار ربّ المال في إخراج الفريضة من أىّ صدعين شاء يقتضى عدم الفرق في جواز الاخراج من أحد الصدعين بين ما إذا تساوت قيمتهما أو اختلفت و بهذا التعميم جزم غير واحد من الإمامية منهم العلّامة في جملة من كتبه كما حكي و المحقّق في المعتبر و الشرائع حيث قال فيه:
و المالك بالخيار في إخراج الفريضة من أىّ الصّنفين شاء. و قال صاحب المدارك:
و هو متّجه لصدق الامتثال بإخراج مسمّى الفريضة و انتفاء ما يدلّ على اعتبار ملاحظة القيمة مطلقا كما اعترف به الأصحاب في النوع المتّحد. انتهى.
ثمّ يستفاد من كلامه ٧: و اصدع المال صدعين، إلخ فرع فقهى آخر كما ذكره العلّامة في المنتهى (ص ٤٨١) في زكاة الإبل و استشهد بهذا الكلام حيث قال: لو اجتمع في مال ما يمكن إخراج الفريضتين كا المأتين يعنى المأتين من الإبل يتخيّر المالك ذهب إليه علماؤنا إن شاء أخرج الحقاق الأربع، و إن شاء أخرج خمس بنات لبون- ثمّ نقل أقوال العامّة فيه إلى أن قال: لنا ما رواه الجمهور في قول النّبي ٧ في كتاب الصدقات: فإذا كانت مأتين ففيها أربع حقاق أو خمس بنات لبون أىّ الصّنفين وجدت أخذت. و قوله ٧ لمعاذ: إياك و كرائم أموالهم. و من طريق الخاصّة ما رواه الشّيخ في الحسن عن بريد بن معاوية قال سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: بعث أمير المؤمنين ٧ مصدّقا من الكوفة إلى باديتها- فنقل الرّواية بكمالها ثمّ قال بعده: و لأنّ الامتثال يحصل مع إخراج المالك أىّ النّصفين شاء فيخرج به عن العهدة، و لأنّها زكاة ثبت فيها الخيار فكان ذلك للمالك- إلخ.
قوله ٧: (و لا تأخذنّ عودا إلخ) ثمّ نهى ٧ السّاعى عن أن يأخذ في الفريضة تلك المعيبات الخمس. قد علمت في بيان اللّغة أنّ العود المسنّ من الإبل و هو الّذي جاوز في السنّ البازل و المخلف. و الهرم هو كبر السنّ. و في منتهى الأرب: يقال: جمل بازل و ناقة بازل- و اين در سال نهم باشد- و ليس بعده سنّ يسمّي