منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٠٤ - المصدر
هذا فقد نقله أعثم الكوفي في الفتوح (ص ١٥٧ من ترجمة الهروي طبع بمبئي) و أبو العبّاس أحمد بن عليّ القلقشندى في صبح الأعشى (ص ٢٢٩ ج ١ من طبع مصر) و شهاب الدين أحمد بن عبد الوهّاب النويرىّ في نهاية الأرب (ص ٢٣٣ ج ٧) و يطلب من باب كتبه ٧ إلى معاوية و احتجاجاته عليه من ثامن البحار (ص ٥٣٤ ج ٨ من الطبع الكمبانى)، و كتابه هذا يوهم أنّه قريب من التاسع و أنّهما واحد و الاختلاف في النسخ أو الروايات حتّى أنّ الشارح البحرانى مال ههنا أنّ هذا الكتاب ملتقط من كتاب ذكر السيّد منه فصلا سابقا و هو قوله: فأراد قومنا اهلاك نبيّنا و قد ذكرنا كتاب معاوية الذي هذا الكتاب جواب له و ذكرنا الكتاب له بأسره هناك و إن كان فيه اختلاف ألفاظ يسيرة بين الروايات- انتهى قوله.
أقول: قد وجدنا الكتابين في ماخذ عديدة و نرى بينهما اختلافا يمنعنا من اعتقادهما واحدا، على أنّ دأب الشريف الرضى رضوان اللَّه عليه كان إذا نقل كلامه برواية اخرى أن ينبّه بتقديمه على صورة اخرى: قال في المختار ٢٢٧ من باب الخطب أوله: بسطتم يدي فكففتها و من كلام له ٧ في وصف بيعته بالخلافة و قد تقدّم مثله بألفاظ مختلفة.
و قال في المختار ٢٣ من باب الكتب أوله: وصيتى لكم أن لا تشركوا باللَّه شيئا: أقول: و قد مضى بعض هذا الكلام فيما تقدّم من الخطب إلّا أنّ فيه زيادة أوجبت تكريره.
و قال في المختار ٦٦ من هذا الباب أوّله: أما بعد فانّ المرء ليفرح بالشيء الّذي لم يكن ليفوته: و قد تقدّم ذكره بخلاف هذه الرّواية.
و نحوها في عدّة مواضع اخرى فلو كان الكتابان واحدا لكان يتعرّض عليه كما تعرّض فيها، و بعد الغمض عن ذلك نقول: إنّ الروايات قائلة بأنّ معاوية كتب إلى عليّ ٧ كتابا أنفذه إليه مع أبي أمامة الباهلىّ فكتب إليه عليّ ٧ هذا الكتاب، و كتب إليه كتابا أنفذه إليه مع أبي مسلم الخولانى فكتب ٧ في جوابه ذلك الكتاب المقدّم في المختار التاسع و كان صدره: فإنّ أخا خولان قدم عليّ بكتاب- إلخ.